ومائتين قالا : حدثنا محمد بن علي بن عبد الرحمن العبدي - من عبد قيس - عن ضوء
ابن علي العجلي ، عن رجل من أهل فارس سماه قال : أتيت سر من رأى فلزمت باب
أبي محمد عليه السلام فدعاني من غير أن أستأذن ، فلما دخلت وسلمت قال لي : يا أبا فلان كيف
حالك ؟ ثم قال لي : اقعد يا فلان ، ثم سألني عن رجال ونساء من أهلي ، ثم قال
لي : ما الذي أقدمك علي ؟ قلت : رغبة في خدمتك ، قال لي : فقال : ألزم الدار ، قال
فكنت في الدار مع الخدم ، ثم صرت أشتري لهم الحوائج من السوق وكنت أدخل عليه
من غير إذن إذا كان في دار الرجال ، فدخلت عليه يوما وهو في دار الرجال فسمعت حركة
في البيت فناداني : مكانك لا تبرح ، فلم أجسر أخرج ولا أدخل ، فخرجت على جارية
ومعها شئ مغطى ، ثم ناداني ادخل ، فدخلت ونادى الجارية فرجعت فقال لها :
اكشفي عما معك ، فكشفت عن غلام أبيض حسن الوجه وكشفت عن بطنه ، فإذا شعر
نابت من لبته إلى سرته ، أخضر ليس بأسود ، فقال : هذا صاحبكم ، ثم أمرها فحملته
فما رأيته بعد ذلك حتى مضى أبو محمد عليه السلام ، قال ضوء بن علي : فقلت للفارسي : كم
كنت تقدر له من السنين ؟ فقال : سنتين ، قال العبدي ، فقلت لضوء : كم تقدر له الان
في وقتنا ؟ قال : أربعة عشر سنة ، قال أبو علي وأبو عبد الله ( 1 ) : ونحن نقدر له الان
إحدى وعشرين سنة ( 2 )
5 - حدثنا أبو طالب المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي رضي الله
عنه قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود ، عن أبيه محمد بن مسعود العياشي قال : حدثنا
آدم بن محمد البلخي قال : حدثني علي بن الحسن بن هارون ( 3 ) الدقاق قال : حدثنا
جعفر بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن إبراهيم بن الأشتر قال : حدثنا يعقوب بن -
هامش
( 1 ) يعنى بأبي على : محمد بن علي بن إبراهيم . وبأبي عبد الله : الحسن بن علي
ابن إبراهيم الهمداني على ما مر تحقيقه .
( 2 ) فبناء على ذلك يكون الصاحب عند وفاة أبيه ابن سنتين وهو مخالف للمشهور .
( 3 ) في بعض النسخ " علي بن الحسين بن هارون " .