فالله الله في أديانكم لا يزيلنكم أحد عنها ، يا بني ( 1 ) : إنه لا بد لصاحب هذا الامر
من غيبة حتى يرجع عن هذا الامر من كان يقول به ، إنما هي محنة من الله عز وجل
امتحن بها خلقه ، ولو علم آباؤكم وأجدادكم دينا أصح من هذه لا تبعوه . فقلت : يا
سيدي وما الخامس من ولد السابع ؟ فقال : يا بني عقولكم تضعف عن ذلك وأحلامكم
تضيق عن حمله ولكن إن تعيشوا فسوف تدركونه .
2 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا الحسن
ابن موسى الخشاب ، عن العباس بن عامر القصباني ( 2 ) قال : سمعت أبا الحسن موسى
ابن جعفر عليهما السلام يقول : صاحب هذا الامر من يقول الناس : لم يولد بعد ( 3 ) .
3 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا أحمد
ابن محمد بن عيسى ، عن موسى بن القاسم ، عن معاوية بن وهب البجلي ، وأبي قتادة علي
ابن محمد بن حفص ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : قلت : ما
تأويل قول الله عز وجل : " قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين " ( 4 )
فقال : إذا فقدتم إمامكم فلم تروه فماذا تصنعون .
هامش
( 1 ) كذا في نسخ الكتاب وعلل الشرايع وغيبة الطوسي وغيبة النعماني رحمهما الله
وكفاية الأثر ، والخطاب لأخيه علي بن جعفر ولعله من باب اللطف والشفقة ، أو يكون في الأصل
" علي بن جعفر قال : حدثنا موسى بن جعفر عليهما السلام - الخ " وقوله : " يا بنى "
بصيغة الجمع من باب الشفقة أيضا .
( 2 ) عباس بن عامر بن رباح أبو الفضل الثقفي القصباني عنونه الشيخ في رجاله تارة
من أصحاب الكاظم عليه السلام وأخرى في باب من لم يرو عنهم عليه السلام ، وعنونه العلاقة في
القسم الأول وقال : الشيخ الصدوق الثقة انتهى . والقصباني نسبة إلى بيع القصب كما في
اللباب وهو خلاف القياس
( 3 ) اعلم أن الخبر يأتي أيضا في باب ما روى عن الهادي عليه السلام في النص على
القائم وغيبته عن سعد عن الخشاب عن إسحاق بن محمد بن أيوب ، عن الهادي ( ع ) ص 382 .
( 4 ) الملك : 30 .