قال : هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب الله عليه وهو أنه قال : " أسألك
بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت على " فتاب الله عليه إنه هو
التواب الرحيم . فقلت له : يا ابن رسول الله فما يعني عز وجل بقوله " فأتمهن " ؟
قال : يعني فأتمهن إلى القائم اثني عشر إماما تعسة من ولد الحسين عليهم السلام .
قال المفضل : فقلت : يا ابن رسول الله فأخبرني عن قول الله عز وجل : " وجعلها
كلمة باقية في عقبه " ( 1 ) قال : يعني بذلك الإمامة ، جعلها الله تعالى في عقب الحسين
إلى يوم القيامة ، قال : فقلت له : يا ابن رسول الله فكيف صارت الإمامة في ولد الحسين
دون ولد الحسن عليهما السلام وهما جميعا ولدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسبطاه وسيدا شباب أهل
الجنة ؟ فقال عليه السلام : إن موسى وهارون كانا نبيين مرسلين وأخوين فجعل الله عز وجل
النبوة في صلب هارون دون صلب موسى عليهما السلام ، ولم يكن لأحد أن يقول : لم فعل الله
ذلك ، وإن الإمامة خلافة الله عز وجل في أرضه وليس لأحد أن يقول : لم جعله الله في
صلب الحسين دون صلب الحسن عليهما السلام ، لان الله تبارك وتعالى هو الحكيم في أفعاله
" لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون " ( 2 ) .
34 .
( باب )
* ( ما روى عن أبي الحسن موسى بن جعفر في النص ) *
* ( على القائم عليه السلام وغيبته ، وأنه الثاني عشر ( من الأئمة ) ) *
1 - حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله ،
عن الحسن بن عيسى بن محمد بن علي بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده محمد بن علي ، عن
علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : إذا فقد الخامس من ولد السابع
هامش
( 1 ) الزخرف : 27 .
( 2 ) الأنبياء : 23 . وللمؤلف كلام طويل ذيل هذا الخبر في كتابه معاني الأخبار
ص 127 .