الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام : أما والله ليغيبن عنكم مهديكم حتى يقول الجاهل
منكم : ما لله في آل محمد ، ثم يقبل كالشهاب الثاقب فيملأها عدلا وقسطا كما
ملئت جورا وظلما .
23 - حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار رضي الله عنه قال : حدثنا
علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري قال : حدثنا حمدان بن سليمان ، عن محمد بن إسماعيل
ابن بزيع ، عن حيان السراج ، عن السيد بن محمد الحميري - في حديث طويل -
يقول فيه : قلت للصادق جعفر بن محمد عليهما السلام : يا ابن رسول الله قد روي لنا أخبار عن
آبائك عليهم السلام في الغيبة وصحة كونها فأخبرني بمن تقع ؟ فقال عليه السلام : إن الغيبة ستقع
بالسادس من ولدي ، وهو الثاني عشر من الأئمة الهداة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، أولهم
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وآخرهم القائم بالحق ، بقية الله في الأرض ،
وصاحب الزمان والله لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتى
يظهر فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما .
24 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن -
عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى الكلابي ، عن خالد بن -
نجيح ، عن زرارة بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن للقائم غيبة قبل
أن يقوم ، قلت له : ولم ؟ قال : يخاف - وأومأ بيده إلى بطنه - . ثم قال : يا
زرارة وهو المنتظر ، وهو الذي يشك الناس في ولادته ، منهم من يقول : هو حمل ،
ومنهم من يقول : هو غائب ، ومنهم من يقول : ما ولد ، ومنهم من يقول : ولد قبل
وفاة أبيه بسنتين . غير أن الله تبارك وتعالى يحب أن يمتحن الشيعة فعند ذلك
يرتاب المبطلون .
قال زرارة : فقلت : جعلت فداك فإن أدركت ذلك الزمان فأي شئ أعمل
قال : يا زرارة إن أدركت ذلك الزمان فأدم هذا الدعاء ( 1 ) : " اللهم عرفني
نفسك ، فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك ، اللهم عرفني رسولك فإنك
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " فألزم هذا الدعاء " .