إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين " ( 1 ) .
21 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن
أحمد بن هلال ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن فضالة بن أيوب ، عن سدير قال :
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن في القائم شبه ( 2 ) من يوسف عليه السلام قلت : كأنك
تذكر خبره أو غيبته ؟ فقال لي : ما تنكر من ذلك هذه الأمة أشباه الخنازير ، إن
إخوة يوسف كانوا أسباطا أولاد أنبياء ، تاجروا يوسف وبايعوه وهم إخوته وهو أخوهم
فلم يعرفوه حتى قال لهم : " أنا يوسف " فما تنكر هذه الأمة أنه يكون الله عز وجل
في وقت من الأوقات يريد أن يستر حجته ( 3 ) ، لقد كان يوسف عليه السلام إليه ملك مصر ،
وكان بينه وبين ولده مسيرة ثمانية عشر يوما فلو أراد الله عز وجل أن يعرفه مكانه
لقدر على ذلك ، والله لقد سار يعقوب وولده عند البشارة مسيرة تسعة أيام من بدوهم
إلى مصر ، فما تنكر هذه الأمة أن يكون الله عز وجل يفعل بحجته ما فعل بيوسف
أن يكون يسير في أسواقهم ويطأ بسطهم وهم لا يعرفونه ، حتى يأذن الله عز وجل
أن يعرفهم بنفسه كما أذن ليوسف حتى قال لهم " هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم
جاهلون قالوا إنك لأنت يوسف * قال أنا يوسف وهذا أخي " ( 4 ) .
22 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه قال : حدثنا أبي ، عن
إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن أبي عمير ، عن صفوان بن مهران الجمال قال : قال
هامش
( 1 ) الآية في سورة يونس تحت رقم 20 . وكما يظهر من سياق الآيات المراد بالآية
العذاب . وقوله : " فانتظروا - الآية " أي فانتظروا العذاب وإني معكم كذلك . ولا
ينبغي تأويل العذاب بالحجة عليه السلام . وقوله " وشاهد ذلك " من كلام الصدوق - رحمه
الله - لا من تتمة الحديث كما نص عليه العلامة المجلسي - رحمه الله - . ولم يعهد في كلام
أحد من المعصومين عليهم السلام نقل الشاهد لكلامهم في نظير هذا .
( 2 ) في بعض النسخ " سنة " .
( 3 ) في بعض النسخ " يبين حجته " .
( 4 ) يوسف : 90 و 91 .