طاعته ، فربما وافق رضاه وأنت لا تعلم ، وأخفى سخطه في معصيته فلا تستصغرن شيئا من
معصيته فربما وافق سخطه وأنت لا تعلم ، وأخفى إجابته في دعائه فلا تستصغرن شيئا من
دعائه فربما وافق إجابته وأنت لا تعلم ، وأخفى وليه في عباده فلا تستصغرن عبدا من
عباده ( 1 ) فربما يكون وليه وأنت لا تعلم ( 2 ) .
5 - حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله ،
ومحمد بن يحيى العطار ، وأحمد بن إدريس جميعا ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ،
ويعقوب بن يزيد ، وإبراهيم بن هاشم جميعا ، عن ابن فضال ، عن أيمن بن محرز
الحضرمي ، عن محمد بن سماعة الكندي ، عن إبراهيم بن يحيى المديني ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : لما بايع الناس عمر بعد موت أبي بكر أتاه رجل من شباب اليهود وهو في
المسجد فسلم عليه والناس حوله فقال : يا أمير المؤمنين دلني على أعلمكم بالله وبرسوله
وبكتابه وبسنته ، فأومأ بيده إلى علي عليه السلام فقال : هذا ، فتحول الرجل إلى علي فسأله :
أنت كذلك ؟ فقال : نعم ، فقال : إني أسألك عن ثلاث وثلاث وواحدة ، فقال له أمير المؤمنين
أفلا قلت عن سبع ؟ فقال اليهودي : لا إنما أسألك عن ثلاث فإن أصبت فيهن سألتك
عن ثلاث بعدهن ، وإن لم تصب لم أسألك ، فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه :
أخبرني إن أجبتك بالصواب والحق تعرف ذلك ؟ وكان الفتى من علماء اليهود وأحبارها
يرون أنه من ولد هارون بن عمران أخي موسى عليهما السلام فقال : نعم فقال له أمير المؤمنين
عليه السلام : بالله الذي لا إله إلا هو لئن أجبتك بالحق والصواب لتسلمن ولتدعن اليهودية ؟
فحلف اليهودي وقال : ما جئتك إلا مرتادا ( 2 ) أريد الاسلام ، فقال : يا هاروني سل
عما بدا لك تخبر ، قال : أخبرني عن أول شجرة نبتت على وجه الأرض ؟ وعن أول
عين نبعت على وجه الأرض ؟ وعن أول حجر وضع على وجه الأرض ؟ فقال ( له )
أمير المؤمنين عليه السلام : أما سؤالك عن أول شجرة نبتت على وجه الأرض فإن اليهود
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " من عبيد الله فربما - الخ "
( 2 ) في مناسبة هذا الحديث لعنوان الباب تأمل . لان المراد بالولي المحب لا الحجة .
( 3 ) المرتاد : الطالب للشئ وفى بعض النسخ " مرتادا لدين الاسلام " .