العدل وآخره ( 1 ) يصدق الله عز وجل ويصدقه الله في قوله ، يخرج من تهامة حتى ( 2 )
تظهر الدلائل والعلامات وله بالطالقان كنوز لا ذهب ولا فضة إلا خيول مطهمة ( 3 ) ،
ورجال مسومة ، يجمع الله عز وجل له من أقاصي البلاد على عدد أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة
عشر رجلا ، معه صحيفة مختومة فيه عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم وبلدانهم وصنائعهم
وكلامهم وكناهم ( 4 ) ، كرارون ، مجدون في طاعته ، فقال له أبي : وما دلائله وعلاماته
يا رسول الله ؟ قال : له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه وأنطقه الله
تبارك وتعالى فناداه العلم أخرج يا ولي الله فاقتل أعداء الله ، وله رايتان ( 5 ) وعلامتان
وله سيف مغمد ، فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده ، وأنطقه الله عز
وجل فناداه السيف : أخرج يا ولي الله فلا يحل لك أن تعقد عن أعداء الله فيخرج
ويقتل أعداء الله حيث ثقفهم ويقيم حدود الله ويحكم بحكم الله ، يخرج وجبرئيل عن
يمنيه وميكائل عن يساره وشعيب وصالح على مقدمه ، فسوف تذكرون ما أقول لكم
وأفوض أمري إلى الله عز وجل ولو بعد حين ، يا أبي طوبى لمن لقيه ، وطوبى لمن
أحبه ، وطوبى لمن قال به ، ينجيهم الله من الهلكة بالاقرار به وبرسول الله وبجميع
الأئمة يفتح لهم الجنة ، مثلهم في الأرض كمثل المسك يسطع ريحه فلا يتغير أبدا ،
ومثلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي لا يطفئ نوره أبدا ، قال أبي : يا رسول الله
كيف حال ( 6 ) هؤلاء الأئمة عن الله عز وجل ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى أنزل
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : " مهدي يحكم بالعدل ويأمر به " .
( 2 ) في بعض النسخ " حين " .
( 3 ) المطهم - كمعظم - السمين الفاحش ، والنحيف الجسم الدقيقة - ضد - كذا في
القاموس ، وفى الصحاح المطهم : التام من كل شئ .
( 4 ) في بعض النسخ " وحلاهم وكناهم " .
( 5 ) في بعض النسخ " هما رايتان " وفى العيون " وهما آيتان " .
( 6 ) في بعض النسخ " كيف جاءك بيان هؤلاء الأئمة " .