بارئ النسم ومحيي الموتى ومميت الاحياء ، و ( يا ) دائم الثبات ، ومخرج النبات افعل بي
ما أنت أهله " من دعا بهذا الدعاء قضى الله عز وجل حوائجه وحشره يوم القيامة مع
موسى بن جعفر ، وإن الله ركب في صلبه نطفة طيبة زكية مرضية وسماها عنده عليا
وكان الله عز وجل في خلقه رضيا في علمه وحكمه ، وجعله حجة لشيعته يحتجون به
يوم القيامة وله دعاء يدعو به " اللهم أعطني الهدى ، وثبتني عليه ، واحشرني عليه آمنا
أمن من لا خوف عليه ولا حزن ولا جزع ، إنك أهل التقوى وأهل المغفرة " . وإن الله
عز وجل ركب في صلبه نطفة مباركة طيبة زكية مرضية وسماها محمد بن علي فهو شفيع
شيعته ووارث علم جده ، له علامة بينة وحجة ظاهرة إذا ولد يقول : " لا إله إلا الله محمد
رسول الله صلى الله عليه وآله ، ويقول في دعائه : " يا من لا شبيه له ولا مثال ، أنت الله لا إله إلا أنت
ولا خالق إلا أنت تفني المخلوقين وتبقي أنت ، حلمت عمن عصاك ، وفي المغفرة رضاك "
من دعا بهذا الدعاء كان محمد بن علي شفيعه يوم القيامة . وإن الله تبارك وتعالى ركب في
صلبه نطفة لا باغية ولا طاغية ، وبارة مباركة طيبة طاهرة سماها عنده عليا ، فألبسها
السكينة والوقار ، وأودعها العلوم والاسرار وكل شئ مكتوم ، ومن لقيه وفي صدره شئ
أنبأه به وحذره من عدوه ، ويقول في دعائه : " يا نور يا برهان يا منير يا مبين يا رب اكفني
شر الشرور وآفات الدهور ، وأسألك النجاة يوم ينفخ في الصور " من دعا بهذا الدعاء
كان علي بن محمد شفيعه وقائده إلى الجنة ، وإن الله تبارك وتعالى ركب في صلبه نطفة
سماها عنده الحسن بن علي فجعله نورا في بلاده ، وخليفة في أرضه وعزا لامته ، وهاديا
لشيعته ، وشفيعا لهم عند ربهم ، ونقمة على من خالفه ، وحجة لمن والاه ، وبرهانا لمن
اتخذه إماما ، يقول في دعائه : " يا عزيز العز في عزه ، يا عزيزا عزني بعزك ، وأيدني
بنصرك وأبعد عني همزات الشياطين ، وادفع عني بدفعك وامنع عني بمنعك واجعلني
من خيار خلقك ، يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد " من دعا بهذا الدعاء حشره الله عز
وجل معه ، ونجاه من النار ولو وجبت عليه ، وإن الله عز وجل ركب في صلب الحسن
نطفة مباركة زكية طيبة طاهرة مطهرة ، يرضى بها كل مؤمن ممن أخذ الله عز وجل
ميثاقه في الولاية ، ويكفر بها كل جاحد ، فهو إمام تقي نقي بار مرضي هاد مهدي أول
كمال الدين وتمام النعمة — صفحة 267
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٢٦٧