قال النبي صلى الله عليه وآله : " اللهم اسق عبد الرحمن من سليل الجنة " ( 1 ) ويقال : السليل هو
صافي شرابها ، وإنما قيل له " سليل " لأنه سل حتى خلص ، وهو فعيل بمعنى
المفعول ، قالوا في تفسير قول الله عز وجل : " ولقد خلقنا الانسان من سلالة
من طين " ( 2 ) يعني أنه من صفوة طين الأرض ، والسلالة النتاج ، سل من أمه أي
نتج ، وقالت هند بنت أسماء ( 3 ) وكانت تحت الحجاج بن يوسف الثقفي :
وهل هند إلا مهرة عربية * سليلة أفراس تجللها بغل ( 4 )
فإن نتجت مهرا كريما فبالحري * وإن يك أقرافا فما فعل الفحل ( 5 )
وروي فما جنى الفحل . والسليل المنتوج ، والسليلة المنتوجة كأنه يريد
النتاج الخالص الصافي .
وقيل للحسن والحسين والأئمة ( من ) بعدهما صلوات الله عليهم أجمعين : سلالة
هامش
( 1 ) في النهاية : قيل هو الشراب البارد ، وقيل : الخالص الصافي من القذى
والكدر .
( 2 ) المؤمنون : 12 .
( 3 ) في التاج وبعض نسخ الصحاح والعقد الفريد " هند بنت نعمان بن بشير " .
ويمكن أن يكون " أسماء " أمها .
( 4 ) قوله " تجللها " في بعض الكتب " تحللها " بالحاء المهملة ، وفى بعضها
" تخللها " بالخاء المعجمة . وفى اللسان والتاج " وما هند " وقوله " بغل " كذا في التاج
والصحاح . وفى العقد الفريد " بعل " . في اللسان قال ابن بري : وذكر بعضهم أنها تصحيف
وأن صوابه " نغل " - بفتح النون وسكون الغين المعجمة - وهو الخسيس من الناس والدواب
لان البغل لا ينسل . انتهي . والمهر - بضم الميم وسكون الهاء - : ولد الفرس . والأنثى :
مهرة .
( 5 ) كذا وفى العقد الفريد :
" فان أنجبت مهرا عريقا فبالحري * وان يك أقراف فما أنجب الفحل " . وفى
لسان العرب : " وان يك أقراف فمن قبل الفحل " .