وهذا أولهم - وأومأ بيده إلى الحسن عليه السلام ، ثم أومأ بيده إلى الحسين عليه السلام - ثم قال
عليه السلام : الأئمة من ولده .
22 - حدثنا محمد بن أحمد الشيباني رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد بن يحيى
ابن زكريا القطان قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال : حدثنا الفضل بن صقر
العبدي ( 1 ) قال : حدثنا أبو معاوية ، عن سليمان بن مهران الأعمش ، عن الصادق
جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين عليهم السلام قال : نحن أئمة
المسلمين ، وحجج الله على العالمين ، وسادة المؤمنين ، وقادة الغر المحجلين ، وموالي
المؤمنين ، ونحن أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء ، ونحن
الذين بنا يمسك الله السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، وبنا يمسك الأرض أن
تميد بأهلها ( 2 ) وبنا ينزل الغيث ، وتنشر الرحمة ، وتخرج بركات الأرض ، ولولا ما في
الأرض منا لساخت بأهلها ، ثم قال : ولم تخل الأرض منذ خلق الله آدم من حجة الله
فيها ظاهر مشهور أو غائب مستور ( 3 ) ، ولا تخلوا إلى أن تقوم الساعة من حجة الله فيها ،
ولولا ذلك لم يعبد الله . قال : سليمان ، فقلت للصادق عليه السلام : فكيف ينتفع الناس
بالحجة الغائب المستور ؟ قال : كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب .
23 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا إبراهيم
ابن هاشم قال : حدثنا إسماعيل بن مرار قال : حدثني يونس بن عبد الرحمن قال :
حدثني يونس بن يعقوب قال : كان عند أبي عبد الله عليه السلام جماعة من أصحابه فيهم حمران
ابن أعين ، ومؤمن الطاق ، وهشام بن سالم ، والطيار ، وجماعة من أصحابه ، فيهم
هشام بن الحكم وهو شاب فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا هشام قال : لبيك يا ابن رسول الله
قال : ألا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد ؟ وكيف سألته ؟ قال هشام : جعلت فداك يا
ابن رسول الله إني أجلك وأستحييك ولا يعمل لساني بين يديك ، فقال أبو عبد الله عليه السلام
إذا أمرتكم بشئ فافعلوه ، قال هشام : بلغني ما كان فيه عمرو بن عبيد وجلوسه في مسجد
هامش
( 1 ) لم أظفر به .
( 2 ) في بعض النسخ " أن تمور بأهلها " .
( 3 ) في بعض النسخ " خائف مغمور " .