ابن المثنى العجلي ، عن أبي بصير ، عن خيثمة الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
سمعته يقول : نحن جنب الله ، ونحن صفوته ، ونحن حوزته ، ونحن مستودع مواريث
الأنبياء ، ونحن أمناء الله عز وجل ، ونحن حجج الله ، ونحن أركان الايمان ، ونحن
دعائم الاسلام ، ونحن من رحمة الله على خلقه ، ونحن من بنا يفتح وبنا يختم ، ونحن
أئمة الهدى ، ونحن مصابيح الدجى ، ونحن منار الهدى ، ونحن السابقون ، ونحن
الآخرون ، ونحن العلم المرفوع للخلق ، من تمسك بنا لحق ، ومن تأخر عنا غرق ،
ونحن قادة الغر المحجلين ، ونحن خيرة الله ، ونحن الطريق الواضح والصراط المستقيم
إلى الله عز وجل ، ونحن من نعمة الله عز وجل على خلقه ، ونحن المنهاج ، ونحن معدن
النبوة ، ونحن موضع الرسالة ، ونحن الذين إلينا تختلف الملائكة ، ونحن السراج
لمن استضاء بنا ، ونحن السبيل لمن اقتدى بنا ، ونحن الهداة إلى الجنة ، ونحن عرى
الاسلام ، ونحن الجسور والقناطر ( 1 ) ، من مضى عليها لم يسبق ، ومن تخلف عنها
محق ، ونحن السنام الأعظم ، ونحن الذين بنا ينزل الله عز وجل الرحمة ، وبنا يسقون
الغيث ، ونحن الذين بنا يصرف عنكم العذاب ، فمن عرفنا وأبصرنا وعرف حقنا وأخذ
بأمرنا فهو منا وإلينا .
21 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا أحمد
ابن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني
عن أبي الطفيل ( 2 ) ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين
عليه السلام : اكتب ما أملي عليك ، قال : يا نبي الله أتخاف علي النسيان ؟ فقال : لست أخاف
عليك النسيان ، وقد دعوت الله لك أن يحفظك ولا ينسيك ، ولكن اكتب لشركائك ،
قال : قلت : ومن شركائي يا نبي الله ؟ قال : الأئمة من ولدك ، بهم تسقى أمتي الغيث
وبهم يستجاب دعاؤهم ، وبهم يصرف الله عنهم البلاء ، وبهم تنزل الرحمة من السماء
هامش
( 1 ) الجسور جمع الجسر ، والقناطر جمع القنطرة : الجسر .
( 2 ) كذا ورواية أبى الطفيل عن أبي جعفر عليه السلام في غاية البعد بل مما لا يكون .
وفي بعض النسخ " عن أبي عبد الله الطفيل " ولم أجده .