وصي وصي عيسى عليه السلام في أداء ما حمل إلى من انتهت إليه الوصية من المعصومين ،
وهو آبي عليه السلام ( 1 ) وقد ذكر قوم أن " أبي " ( 2 ) هو أبو طالب . وإنما اشتبه الامر به ،
لان أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن آخر أوصياء عيسى عليه السلام فقال : " آبي " فصحفه الناس
وقالوا : " أبي " ويقال له : " بردة " أيضا .
10 .
( باب )
* ( في خبر قس بن ساعدة الأيادي ) *
ومثل قس بن ساعدة الأيادي في علمه وحكمته . كان يعرف النبي صلى الله عليه وآله وينتظر
ظهوره ويقول : إن لله دينا خير من الدين الذي أنتم عليه . وكان النبي صلى الله عليه وآله يترحم عليه
ويقول : يحشر يوم القيامة أمة وحده ( 2 ) .
22 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد
ابن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر
عليه السلام قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم بفناء الكعبة يوم افتتح مكة إذ أقبل إليه
وفد فسلموا عليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من القوم ؟ قالوا : وفد بكر بن وائل ، قال :
فهل عندكم علم من خبر قس بن ساعدة الأيادي ؟ قالوا : نعم يا رسول الله ، قال :
فما فعل ؟ قالوا : مات ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الحمد لله رب الموت ورب الحياة ،
كل نفس ذائقة الموت ، كأني أنظر إلى قس بن ساعدة الأيادي وهو بسوق عكاظ على
جمل له أحمر وهو يخطب الناس ويقول : اجتمعوا أيها الناس ، فإذا اجتمعتم فأنصتوا
هامش
( 1 ) آبي بمد الهمزة وإمالة الياء من ألقاب علماء النصارى . وسيأتي في باب نوادر
الكتاب أواخر الجزء الثاني أن آخر أوصياء عيسى عليه السلام رجل يقال له : بالط . وكأن
اسم ذلك الرجل " آبي بالط " .
( 2 ) كذا ولعل النكتة في عدم النصب حفظ صورة الكلمة لئلا يشتبه بأبي .
( 3 ) المراد أنه على دين الحق والتوحيد وليس في زمانه من يدين بدين الحق غيره .