قال : ابن قاهت ( 1 ) بن لاوي بن يعقوب ، قال : بماذا جئت ؟ قال : جئت بالرسالة من
عند الله عز وجل ، فقام إليه فقبل يده ، ثم جلس بينهم فطيب نفوسهم وأمرهم أمره
ثم فرقهم ، فكان بين ذلك الوقت وبين فرجهم بغرق فرعون أربعون سنة .
13 - حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنهما قالا :
حدثنا سعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر الحميري ، ومحمد بن يحيى العطار ، وأحمد
ابن إدريس جميعا قالوا : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر
البزنطي ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن يوسف
ابن يعقوب صلوات الله عليهما حين حضرته الوفاة جمع آل يعقوب وهم ثمانون رجلا
فقال : إن هؤلاء القبط سيظهرون عليكم ويسومونكم سوء العذاب وإنما ينجيكم الله
من أيديهم برجل من ولد لاوي بن يعقوب اسمه موسى بن عمران عليه السلام ، غلام طوال
جعد آدم . فجعل الرجل من بني إسرائيل يسمى ابنه عمران ويسمي عمران ابنه موسى .
فذكر أبان بن عثمان ، عن أبي الحسين ( 2 ) عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه
قال : ما خرج موسى حتى خرج قبله خمسون كذابا من بني إسرائيل كلهم يدعي أنه
موسى ابن عمران .
فبلغ فرعون أنهم يرجفون به ويطلبون هذا الغلام ( 3 ) وقال له كهنته
وسحرته : إن هلاك دينك وقومك على يدي هذا الغلام الذي يولد العام من بني إسرائيل .
فوضع القوابل على النساء وقال : لا يولد العام ولد إلا ذبح ، ووضع على أم موسى قابلة
فلما رأي ذلك بنو إسرائيل قالوا : إذا ذبح الغلمان واستحيى النساء هلكنا ، فلم نبق ،
فتعالوا : لا نقرب النساء ، فقال عمران أبو موسى عليه السلام : بل باشروهن فان أمر الله
واقع ولو كره المشركون ، اللهم من حرمه فإني الا أحرمه ، ومن تركه فإني لا أتركه ،
هامش
( 1 ) بالقاف فالهاء ثم الثاء المثلثة كما في المعارف لأبي قتيبة .
( 2 ) في بعض النسخ " أبى الحصين " .
( 3 ) في بعض النسخ " يرجعون به ويظنون هذا الغلام " . وأرجف القوم بالاخبار إي
خاضوا فيها وافتتنوا .