حديث يذكر فيه أمر الدجال ويقول في آخره : لا تسألوني عما يكون بعد هذا فإنه
عهد إلي حبيبي عليه السلام أن لا أخبر به غير عترتي . قال النزال بن سبرة : فقلت لصعصعة
ابن صوحان : ما عنى أمير المؤمنين بهذا القول ؟ فقال صعصعة : يا ابن سبرة إن الذي يصلي
عيسى بن مريم خلفه هو الثاني عشر من العترة ، التاسع من ولد الحسين بن علي عليهما السلام
وهو الشمس الطالعة من مغربها ، يظهر عند الركن والمقام ، فيطهر الأرض ويضع
الميزان بالقسط فلا يظلم أحد أحدا ، فأخبر أمير المؤمنين عليه السلام أن حبيبه رسول الله
صلى الله عليه وآله عهد إليه أن لا يخبر بما يكون بعد ذلك غير عترته الأئمة .
ويقال للزيدية : أفيكذب رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله " إن الأئمة اثنا عشر " .
فان قالوا : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يقل هذا القول ، قيل لهم : إن جاز لكم
دفع هذا الخبر مع شهرته واستفاضته وتلقى طبقات الامامية إياه بالقبول فما أنكرتم
ممن يقول : إن قول رسول الله صلى الله عليه وآله " من كنت مولاه " ليس من قول الرسول عليه السلام .
اعتراض آخر :
قالت الزيدية : اختلفت الامامية في الوقت الذي مضى فيه الحسن بن علي عليهما السلام
فمنهم من زعم أن ابنه كان ابن سبع سنين ، ومنهم من قال : إنه كان صبيا ( 1 ) أو رضيعا
وكيف كان فإنه في هذه الحال لا يصلح للإمامة ورئاسة الأمة وأن يكون خليفة الله في بلاده
وقيمه في عباده ، وفئة المسلمين إذا عضتهم الحروب ، ومدبر جيوشهم ، والمقاتل عنهم
والذاب عن حوزتهم ، والدافع عن حريمهم لان الصبي الرضيع والطفل لا يصلحان
لمثل هذه الأمور ، ولم تجر العادة فيما سلف قديما وحديثا أن تلقى الأعداء بالصبيان
ومن لا يحسن الركوب ولا يثبت على السرج ، ولا يعرف كيف يصرف العنان ، ولا ينهض
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " جنينا " .