عليه السلام فلما اشتد به الامر أخذ المصحف وقال : من أثبت إمامته هذا المصحف فهو إمامي .
وهذا الخبر لا يوجب أنه لم يعرف ، على أن راوي هذا الخبر أحمد بن هلال ( 1 ) وهو
مجروح عند مشايخنا - رضي الله عنهم - .
حدثنا شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي الله عنه - قال : سمعت
سعد بن عبد الله يقول : ما رأينا ولا سمعنا بمتشيع رجع عن التشيع إلى النصب إلا
أحمد بن هلال ، وكانوا يقولون : إن ما تفرد بروايته أحمد بن هلال فلا يجوز استعماله ،
وقد علمنا أن النبي والأئمة صلوات الله عليهم لا يشفعون إلا لمن ارتضى الله دينه .
والشاك في الامام على غير دين الله ، وقد ذكر موسى جعفر عليهما السلام أنه سيستوهبه من
ربه يوم القيامة .
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي الله عنه - قال : حدثنا محمد بن الحسن
الصفار ، عن محمد بن أبي الصهبان ، عن منصور بن العباس ، عن مروك بن عبيد ، عن درست
ابن أبي منصور الواسطي ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : ذكر بين يديه
زرارة بن أعين فقال : والله إني سأستوهبه من ربي يوم القيامة فيهبه لي ، ويحك
إن زرارة بن أعين أبغض عدونا في الله وأحب ولينا في الله .
حدثنا أبي ومحمد بن الحسن - رضي الله عنهما - قالا : حدثنا أحمد بن إدريس ،
ومحمد بن يحيى العطار جميعا ، عن محمد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ،
عن أبي العباس الفضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : أربعة
أحب الناس إلي أحياء وأمواتا : بريد العجلي ، وزرارة بن أعين ، ومحمد بن مسلم ،
والأحول ( 2 ) أحب الناس إلي أحياء وأمواتا .
فالصادق عليه السلام لا يجوز أن يقول لزرارة : إنه من أحب الناس إليه وهو لا
يعرف إمامة موسى بن جعفر عليهما السلام .
هامش
( 1 ) هو أحمد بن هلال العبرتائي وردت فيه ذموم عن الإمام العسكري عليه السلام كما
في ( كش ) .
( 2 ) يعنى محمد بن النعمان البجلي مؤمن الطاق .