أثنى أمير المؤمنين عليه السّلام على قبيلة همدان لما كان عليه يوم صفّين وكان فيهم البطل المجاهد جدّ المترجم له - الحارث - وقال : « يا معشر همدان ! أنتم درعي ورمحي ما نصرتم إلّا اللّه وما أجبتم غيره » .
ومؤسّس شرف هذا البيت الرفيع - الحارث الهمداني - كان صاحب أمير المؤمنين عليه السّلام والمتفاني في ولائه ، والفقيه الأكبر في شيعته ، وأحد أعلام العالم . أثنى عليه جمع من رجال العامّة « 1 » . وترجم له الذهبي في ميزان الاعتدال « 2 » وقال : « من كبار علماء التابعين » . ونقل هو وابن حجر في تهذيب التهذيب « 3 » عن أبي بكر بن أبي داود أنّه قال : « كان الحارث أفقه الناس ، وأحسب الناس ، وأفرض الناس ، وتعلّم الفرائض من عليّ عليه السّلام » . وفي خلاصة تهذيب الكمال « 4 » : « إنّه أحد كبار الشيعة » .
توفّي الحارث الهمداني سنة ( 65 ) كما ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال « 5 » .
والمترجم له شيخنا - الحسين - أحد أعلام الطائفة ، وفقهائها البارعين في الفقه وأصوله والكلام والفنون الرياضيّة والأدب ، وكان إحدى حسنات هذا القرن ، والألق المتبلّج في جبهته ، والعبق المتأرّج بين أعطافه ، أذعن بتقدّمه في العلوم علماء عصره ومن بعدهم « 6 » .
هامش
( 1 ) - خلا أناس منهم حنّاق على العترة الطاهرة ، يتحرّون الوقيعة في شيعتهم ، فخلقوا له إفكا ، ونبزوه بالسفاسف ممّا لا يقام له عند المنقّب وزن .
( 2 ) - ميزان الاعتدال 1 : 202 [ 1 / 435 ، رقم 1627 ] .
( 3 ) - تهذيب التهذيب : 145 [ 2 / 126 ] .
( 4 ) - خلاصة الخزرجي : 85 [ 1 / 184 ، رقم 1142 ] .
( 5 ) - ميزان الاعتدال [ 1 / 437 ، رقم 1627 ] .
( 6 ) - انظر الكشكول للشيخ البحراني صاحب الحدائق [ 2 / 202 ] ؛ وبحار الأنوار [ 109 / 165 ، رقم 79 ] .