وسل عنه عمرا وسل مرحبا * وفي يوم صفّين ليل الهرير « 1 »
وكم نصر الدين في معرك * بسيف صقيل وعزم مرير
وستّا وعشرين حربا رأى * مع الهاشميّ البشير النذير
أمير السرايا « 2 » بأمر النبيّ * وليس عليه بها من أمير
الشاعر
الشيخ تقيّ الدين إبراهيم بن الشيخ زين الدين عليّ بن . . . بن الشيخ إسماعيل الحارثي الهمداني الخارفي العاملي الكفعمي اللويزي الجبعي .
أحد أعيان القرن التاسع الجامعين بين العلم والأدب ، الناشرين لألوية الحديث ، والمستخرجين كنوز الفوائد والنوادر . وقد استفاد الناس بمؤلّفاته الجمّة ، وأحاديثه المخرّجة ، وفضله الكثير . كلّ ذلك مشفوع منه بورع موصوف ، وتقوى في ذات اللّه ، إلى ملكات فاضلة ، ونفسيّات كريمة ، حلّى جيد زمنه بقلائدها الذهبيّة ، وزيّن معصمه بأسورتها ، وجلّل هيكله بأبرادها القشيبة ، وقبل ذلك كلّه نسبه الزاهي بأنوار الولاية المنتهي إلى التابعيّ العظيم :
الحارث بن عبد اللّه الأعور الهمداني ، ذلك العلويّ المذهب ، العليّ شأنه ، الجليّ برهانه ، الّذي هو من فقهاء الشيعة . أحد أحفاد أخي المترجم له هو الشيخ حسين « 3 » والد شيخنا البهائي قدّست أسرارهم .
هامش
( 1 ) - [ « ليلة الهرير » : اسم ليلة وقع فيها حرب ضروس بين معسكر أمير المؤمنين عليه السّلام ومعسكر معاوية ، هزم فيها الإمام جيش معاوية ] .
( 2 ) - [ « السريّة » : تطلق على الحرب الّتي لم يشترك فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ] .
( 3 ) - الآتي ص 314 - 316 من كتابنا هذا .