في البيت الأوّل : إيعاز إلى مأثرة تصدّقه - صلوات اللّه عليه - بخاتمه للسائل راكعا ، وفيها نزل قوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا . . .
« 1 » .
وسنوقفك على بيانها في شرح البيت الثالث إن شاء اللّه تعالى .
وبثاني الأبيات : أشار إلى حديث أصفقت الامّة عليه من أنّ عليّا عليه السّلام لبس برد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الحضرميّ الأخضر ، ونام على فراشه ليلة هرب النبيّ من المشركين إلى الغار ، وفداه بنفسه ، ونزلت فيه :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ .
« 2 » .
قال أبو جعفر الإسكافي - كما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد - « 3 » :
حديث الفراش قد ثبت بالتواتر ؛ فلا يجحده إلّا مجنون أو غير مخالط لأهل الملّة . وقد روى المفسّرون كلّهم أنّ قول اللّه تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي . . .
نزلت في عليّ ليلة المبيت على الفراش .
البيت الثالث : أشار به إلى الآيات التسع النازلة في أمير المؤمنين الّتي سمّي فيها مؤمنا . ونحن وقفنا من تلك على عشر آيات « 4 » ، ولم نعرف خصوص التسع المراد لحسّان في قوله .
وقال معاوية بن صعصعة في قصيدة له ذكرها نصر بن مزاحم في كتاب صفّين « 5 » :
ومن نزلت فيه ثلاثون آية * تسمّيه فيها مؤمنا مخلصا فردا
هامش
( 1 ) - المائدة : 55 .
( 2 ) - البقرة : 207 .
( 3 ) - شرح نهج البلاغة 3 : 27 [ 13 / 261 ، خطبة 238 ] .
( 4 ) - وكذا قال الإمام الحسن السبط الزكي في حديث : « سمّاه اللّه مؤمنا في عشر آيات » [ الكشّاف 3 / 246 ؛ بحار 35 / 339 ؛ و 44 / 81 ] .
( 5 ) - وقعة صفّين : 31 [ ص 27 ] .