ناطقا » « 1 » .
وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « قسمت الحكمة عشرة أجزاء ، فاعطي عليّ تسعة أجزاء ، والناس جزءا واحدا » « 2 » .
وقال السيّد أحمد زيني دحلان في الفتوحات الإسلاميّة « 3 » :
كان عليّ رضى اللّه عنه أعطاه اللّه علما كثيرا وكشفا غزيرا . قال أبو الطفيل : شهدت عليّا يخطب وهو يقول : « سلوني « 4 » من كتاب اللّه ، فو اللّه ما من آية إلّا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار ، أم في سهل أم في جبل ، ولو شئت أو قرت سبعين بعيرا من تفسير فاتحة الكتاب » .
وقال ابن عبّاس رضى اللّه عنه : « علم رسول اللّه من علم اللّه تبارك وتعالى ، وعلم عليّ رضى اللّه عنه من علم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وعلمي من علم عليّ رضى اللّه عنه . وما علمي وعلم أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله في علم عليّ رضى اللّه عنه إلّا كقطرة في سبعة أبحر » .
ويقال : إنّ عبد اللّه بن عبّاس أكثر البكاء على عليّ رضى اللّه عنه حتّى ذهب بصره وكان عمر بن الخطّاب يتعوّذ من معظلة ليس فيها أبو الحسن « 5 » .
ومن شعر حسّان في أمير المؤمنين عليه السّلام :
ذكر له أبو المظفّر سبط بن الجوزي الحنفيّ ، في تذكرته « 6 » :
من ذا بخاتمه تصدّق راكعا * وأسرّها في نفسه إسرارا
من كان بات على فراش محمّد * ومحمّد أسرى يؤمّ الغارا
من كان في القرآن سمّي مؤمنا * في تسع آيات تلين غزارا « 7 »
هامش
( 1 ) - حلية الأولياء 1 : 67 [ رقم 4 ] ؛ كنز العمّال 6 : 396 [ 13 / 128 ، ح 36404 ] .
( 2 ) - حلية الأولياء 1 : 65 [ رقم 4 ] .
( 3 ) - الفتوحات الإسلاميّة 2 : 337 .
( 4 ) - في الإصابة 2 : 509 [ رقم 5688 ] : « سلوني سلوني سلوني عن كتاب اللّه » .
( 5 ) - أخرجه كثير من الحفّاظ وأئمّة الحديث [ منهم : أحمد في المناقب / 155 ، ح 122 ] .
( 6 ) - تذكرة الخواصّ : 10 [ ص 16 ] .
( 7 ) - وذكرها الكنجي في الكفاية : 123 [ ص 251 ، باب 92 ] ونسبها إلى بعضهم وفيه : « في تسع آيات جعلن كبارا » .