- 2 - قال من قصيدة ذات ( 44 ) بيتا
:
أوصى النبيّ إليه لا إلى أحد * سواه في خمّ والأصحاب في علن
فقال هذا وصيّي والخليفة من * بعدي وذو العلم بالمفروض والسنن
قالوا سمعنا فلمّا أن قضى غدروا * والطهر أحمد ما واروه في الجبن « 1 »
الشاعر
أبو الغارات الملك الصالح فارس المسلمين نصير الدين طلائع بن رزّيك بن الصالح الإرمني « 2 » . أصله من الشيعة الإماميّة في العراق ، كما في أعلام الزركلي « 3 » .
وهو من أقوام جمع اللّه سبحانه لهم الدنيا والدين ، فحازوا شرف الدارين ، وحبوا بالعلم الناجع والإمرة العادلة ، بينا هو فقيه بارع كما في خواصّ العصر الفاطمي ، وأديب شاعر مجيد كما طفحت به المعاجم ؛ فإذا به ذلك الوزير العادل تزدهي القاهرة بحسن سيرته ، وتعيش الامّة المصريّة بلطف شاكلته ، وتزدان الدولة الفاطميّة بأخذه بالتدابير اللازمة في إقامة الدولة ، وسياسة الرعيّة ، ونشر الأمن ، وإدامة السّلام .
وله كتاب الاعتماد « 4 » في الردّ على أهل العناد يتضمّن إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام
هامش
- المستقيم للبياضي [ 1 / 311 ] . وذكرها برمّتها [ وأيضا القصيدة الآتية ] العلّامة السيّد أحمد العطّار في كتابه [ الرائق من أشعار الخلائق ] .
( 1 ) - راجع كتاب الرائق لسيّدنا العلّامة السيّد أحمد العطّار .
( 2 ) - بكسر الهمزة وكسر الميم نسبة إلى أرمينية على غير قياس ، وهي اسم لصقع عظيم واسع .
( 3 ) - الأعلام [ 3 / 228 ] .
( 4 ) - في شذرات الذهب : « الاجتهاد » .