ألآن أعفيت القلو * ب من التقلقل والنفور
وانجابت الظلماء عن * وضح الصباح المستنير
إلى أن قال :
غدر السرور بنا وكا * ن وفاؤه يوم الغدير
يوم أطاف به الوص * يّ وقد تلقّب بالأمير
فتسلّ فيه وردّ عا * رية الغرام إلى المعير
وابتزّ أعمار الهموم * بطول أعمار السرور
فلغير قلبك من يعلّل * همّه نطف الخمور
لا تقنعن عند المطا * لب بالقليل من الكثير
فتبرّض الأطماع مثل * تبرّض « 1 » الثمد الجرور « 2 »
هذا أوان تطاول الحا * جات والأمل القصير
فانفح لنا من راحتي * ك بلا القليل ولا النزور
لا تحوجنّ إلى العصا * ب وأنت في الضرع الدرور
آثار شكرك في فمي * وسمات ودّك في ضميري
وقصيدة عذراء مث * ل تألّق الروض النضير
فرحت بمالك رقّها * فرح الخميلة « 3 » بالغدير « 4 »
الشاعر
الشريف الرضي - ذو الحسين - أبو الحسن محمّد بن أبي أحمد الحسين بن
هامش
( 1 ) - « التبرّض » - من تبرّض - : إذا تبلّغ بالقليل من العيش .
( 2 ) - [ « الثمد » : الماء القليل . « الجرور » : البعيد القعر ] .
( 3 ) - « الخميلة » : الشجر الكثير الملتفّ ، الموضع الكثير الشجر المنهبط من الأرض .
( 4 ) - توجد في ديوانه 1 : 327 [ 1 / 427 ] . يمدح بها أباه في يوم الغدير ، ويذكر ردّ أملاكه عليه في سنة ( 396 ) .