خير البرّ ما صفا وضفا ، وشرّه ما تأخّر وتكدّر .
ربما كان الإمساك عن الإطالة أوضح في الإبانة والدلالة .
لكلّ أمرىء أمل ، ولكلّ وقت عمل .
كفران النعم عنوان النقم .
ما كلّ طالب حقّ يعطاه ، ولا كلّ شائم مزن يسقاه .
وقد أكثر الثعالبي في ذكر أمثال هذه الكلم الحكميّة في يتيمة الدهر « 1 » .
وذكرها برمّتها سيّدنا الأمين في أعيان الشيعة « 2 » .
هذا مثال الشيعة وهذه أمثلته ، هذا وزير الشيعة وهذه حكمه ، هذا فقيه الشيعة وهذا أدبه ، هذا عالم الشيعة وهذه كلمه ، هذا متكلّم الشيعة وهذا مقاله ، هؤلاء رجال الشيعة وهذه مآثرهم وآثارهم ، هكذا فليكن شيعة آل اللّه وإلّا فلا .
وفاته :
توفّي الصاحب ليلة الجمعة الرابع والعشرين من صفر سنة ( 385 ) بالريّ .
ولمّا توفّي عطّلت المدينة وأسواقها ، واجتمع الناس على باب قصره وينتظرون خروج جنازته ، وحضر فخر الدولة وسائر القوّاد ، وقد غيّروا بزّاتهم .
فلمّا خرج نعشه من الباب على أكتاف حامليه للصلاة عليه قام الناس بأجمعهم إعظاما ، وصاحوا صيحة واحدة ، وقبّلوا الأرض ، وخرقوا ثيابهم ، ولطموا وجوههم ، وبلغوا في البكاء والنحيب عليه جهدهم . وبعد الصلاة عليه علّق نعشه بالسلاسل في بيت إلى أن نقل إلى إصفهان .
لا يذهب على القارئ أنّ استدلال مثل الصاحب أحد عمد مراجع اللغة
هامش
( 1 ) - يتيمة الدهر [ 3 / 281 ] .
( 2 ) - أعيان الشيعة [ 3 / 354 - 356 ] .