فكم قد دعوني رافضيّا لحبّكم * فلم يثنني عنكم طويل عوائهم
وقد نصّ على مذهبه هذا السيّد رضيّ الدين بن طاووس في كتاب اليقين « 1 » . وقد مرّ « 2 » عن المجلسي الأوّل أنّه من أفقه فقهاء أصحابنا ، واقتفى أثره ولده في مقدّمات البحار « 3 » فصرّح بأنّه كان من الإماميّة .
وهناك نقول متهافتة يبطل بعضها بعضا تفيد اعتناق الصاحب مذهب الاعتزال تارة ، وتمذهبه بالشافعيّة أخرى ، وبالحنفيّة طورا ، وبالزيديّة مرّة .
غرر كلم للصاحب تجري مجرى الأمثال
من استماح البحر العذب ، استخرج اللؤلؤ الرطب .
من طالت يده بالمواهب ، إمتدّت إليه ألسنة المطالب .
من كفر النعمة ، استوجب النقمة .
من نبت لحمه على الحرام ، لم يحصده غير الحسام .
من غرّته أيّام السلامة ، حدّثته ألسن الندامة .
من لم يهزّه يسير الإشارة ، لم ينفعه كثير العبارة .
ربّ لطائف أقوال تنوب عن وظائف أموال .
اللبيب تكفيه اللمحة ، وتغنيه اللحظة عن اللفظة .
العلم بالتذاكر ، والجهل بالتناكر .
إذا تكرّر الكلام على السمع ، تقرّر في القلب .
الضمائر الصحاح أبلغ من الألسنة الفصاح .
هامش
( 1 ) - اليقين في إمرة أمير المؤمنين [ ص 457 ، باب 174 ] .
( 2 ) - في ص 186 من كتابنا هذا .
( 3 ) - بحار الأنوار [ 1 / 42 ] .