قوله : « الاذن الواعية » :
إشارة إلى ما أخرجه الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء « 1 » عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال :
« يا عليّ ! إنّ اللّه عزّ وجلّ أمرني أن أدنيك واعلّمك لتعي - وأنزلت هذه الآية :
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
« 2 » - فأنت اذن واعية لعلمي » . وأخرجه جمع من الحفّاظ .
وقال القاضي عضد الإيجي في المواقف « 3 » :
أكثر المفسّرين في قوله تعالى :
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
أنّه عليّ .
وله في مدح مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام قوله :
وال عليّا واستضئ مقباسه * تدخل جنانا ولتسقى كاسه
فمن تولّاه نجا ومن عدا * ما عرف الدين ولا أساسه
أوّل من قد وحّد اللّه وما * ثنى إلى الأوثان يوما رأسه
من هبط الجبّ ولم يخش الردى * والماء منحلّ السقا فجاسه
بيان : أشار بقوله : « من هبط الجبّ » ، إلى ما أخرجه الإمام أحمد في المناقب « 4 » عن عليّ عليه السّلام قال : « لمّا كان ليلة بدر قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من يستقي لنا من الماء ؟ ! » . فأحجم الناس عنه ، فقام عليّ فاحتضن قربة ، ثمّ أتى بئرا بعيدة القعر مظلمة فانحدر فيها ، فأوحى اللّه إلى جبرائيل وميكائيل وإسرافيل :
أن تأهّبوا لنصر محمّد وأخيه وحزبه . فهبطوا من السماء لهم لغط يذعر من
هامش
( 1 ) - حلية الأولياء 1 : 62 .
( 2 ) - الحاقّة : 12 .
( 3 ) - المواقف 3 : 276 [ ص 411 ] .
( 4 ) - حديث رقم 171 ؛ وفي فضائل الصحابة : ح 1049 ؛ تاريخ ابن عساكر : رقم 868 .