الإماميّة . مدحوه بحسن العقيدة ، وسلامة المذهب ، وسداد الرأي ، وكان كلّ جنوحه إلى أئمّة أهل البيت عليهم السّلام . وقد أكثر في شعره من الثناء عليهم ، والتفجّع لما انتابهم من المصائب والفوادح ؛ فلم يزل على ذلك حتّى لقّبه مناوئوه المتنابزون بالألقاب بالمفجّع وإليه يوعز بقوله :
إن يكن قيل لي المفجّع نبزا * فلعمري أنا المفجّع همّا
ثمّ صار لقبا له حتّى عند أوليائه لذلك السبب المذكور ؛ كما قاله النجاشي والعلّامة .
لقي المفجّع ثعلبا وأخذ عنه وعن غيره . وكان بينه وبين ابن دريد مهاجاة كما في فهرست ابن النديم « 1 » ، والوافي بالوفيات للصفدي « 2 » .
ولد المفجّع بالبصرة وتوفّي بها سنة ( 327 ) كما في معجم الأدباء « 3 » .
- 18 - أبو القاسم الصنوبري
المتوفّى ( 334 )
رفع النبيّ يمينه بيمينه * ليرى ارتفاع يمينه رائيها
في موضع أضحى عليه منبّها * فيه وفيه يبدئ التنبيها
آخاه في خمّ ونوّه باسمه * لم يأل في خير به تنويها
هو قال أفضلكم عليّ إنّه * أمضى قضيّته الّتي يمضيها
هو لي كهارون لموسى حبّذا * تشبيه هارون به تشبيها
إلى آخر القصيدة ( 42 ) بيتا
هامش
( 1 ) - الفهرست : 91 .
( 2 ) - الوافي بالوفيات [ 1 / 129 ] .
( 3 ) - توجد ترجمته في معجم الأدباء 17 : 190 - 205 .