Skip to main content

تاريخ ابن خلدون — Page 121

Contributors:

P.121
مرازبته فأكرهه على خاتمه وكتب الضحاك بما اقترح من ذخائر يزدجرد وختم عليها وبعث بها إلى سعد فردها عليه على حكم الصلح الذي عقد له ثم سار يزدجرد والناس معه إلى أصبهان ثم إلى كرمان ثم رجع إلى مرو من خراسان فنزلها وأمن من العرب وكاتب الهرمزان وأهل فارس بالأهواز والقيرزان وأهل الجبال فنكثوا جميعا وهزمهم الله وخذلهم وأذن عمر للمسلمين بالانسياح في بلادهم وأمر الأمراء كما قدمناه وعقد لهم الألوية فسار الأحنف إلى خراسان سنة ثمان عشرة وقيل ثنتين وعشرين فدخلها من الطبسين وافتتح هراة عنوة واستخلف عليها صحار بن فلان العبدي ثم سار إلى مرو الشاهجان وأرسل إلى نيسابور مطرف بن عبد الله بن الشخير والى سرخس الحرث بن حسان ودرج يزدجرد من مرو الشاهجان إلى مرو الروذ فملكها الأحنف ولحقه مدد أهل الكوفة هنا لك فسار إلى مرو الروذ واستخلف على الشاهجان حارثة ابن النعمان الباهلي وجعل مدد الكوفة في مقدمته والتقوا هم ويزدجرد على بلخ فهزموه وعبر النهر فلحقهم الأحنف وقد فتح الله عليهم ودخل أهل خراسان في الصلح ما بين نيسابور وطخارستان وولى على طخارستان ربعي بن عامر وعاد إلى مرو الروذ فنزلها وكتب إلى عمر بالفتح فكتب إليه أن يقتصر على ما دون النهر وكان يزدجرد وهو بمرو الروذ قد استنجد ملوك الأمم وكتب إلى ملك الصين والى خاقان ملك الترك والى ملك الصغد فلما عبر يزدجرد النهر مهزوما أنجده خاقان في الترك وأهل فرغانة والصغد فرجع يزدجرد وخاقان إلى خراسان فنزلا بلخ ورجع أهل الكوفة إلى الأحنف بمرو الروذ ونزل المشركون عليه ثم رحل ونزل سفح الجبل في عشرين ألفا من أهل البصرة وأهل الكوفة وتحصن العسكران بالخنادق وأقاموا يقاتلون أياما وصحبهم الأحنف ليلة وقد خرج فارس من الترك يضرب بطبله ويتلوه اثنان كذلك ثم يخرج العسكر بعدهم عادة لهم فقتل الأحنف الأول ثم الثاني ثم الثالث فلما مر بهم خاقان تشاءم وتطير ورجع ادراجه فارتحل وعاد إلى بلخ وبلغ الخبر إلى يزدجرد وكان على مرو الشاهجان محاصر الحارثة بن النعمان ومن معه فجمع خزائنه وأجمع اللحاق بخاقان على بلخ فمنعه أهل فارس وحملوه على صلح المسلمين والركون إليهم وأنهم أو في ذمة من الترك فأبى من ذلك وقاتلهم فهزموه واستولوا على الخزائن ولحق بخاقان وعبروا النهر إلى فرغانة وأقام يزدجرد ببلد الترك أيام عمر كلها إلى أن كفر أهل خراسان أيام عثمان ثم جاء أهل فارس إلى الأحنف ودفعوا إليه الخزائن والأموال وصالحوه واغتبطوا بملكة المسلمين وقسم الأحنف الغنائم فأصاب الفارس ما أصابه يوم القادسية ثم نزل الأحنف بلخ وأنزل أهل الكوفة في كورها الأربع ورجع إلى مرو الروذ فنزلها وكتب بالفتح إلى عمر