Skip to main content

تاريخ ابن خلدون — Page 119

Contributors:

P.119
ولما انصرف نعيم من واقعته سار إلى الري وخرج إليه أبو الفرخان من أهلها في الصلح وأبى ذلك ملكها سياوخش بن مهران بن بهرام جوبين واستمد أهل دنباوند وطبرستان وقومس وجرجان فأمدوه والتقوا مع نعيم فشغلوا به عن المدينة وقد كان خلفهم أبو فرخان ودخل المدينة من الليل ومعه المنذر بن عمرو أخو نعيم فلم يشعروا وهم مواقفون لنعيم الا بالتكبير من ورائهم فانهزموا وقتلوا وأفاء الله على المسلمين بالري مثل ما كان بالمدائن وصالحه أبو الفرخان الزبيني على البلاد فلم يزل شرفهم في عقبه وأخرب نعيم مدينتهم العتيقة وأمر ببناء أخرى وكتب إلى عمر بالفتح وصالحه أهل دنباوند على الجزية فقبل منهم ( ولما ) بعث بالأخماس إلى عمر كتب إليه بارسال أخيه سويد إلى قومس ومعه هند بن عمرو الجملي فسار فلم يقم له أحد وأخذها سلما وعسكر بها وكاتبه الفل الذين بطبرستان وبالمفاوز فصالحوه على الجزية ثم سار إلى جرجان وعسكر فيها ببسطام وصالحه ملكها على الجزية وتلقاه مرزبان صول قبل جرجان فكان معه حتى جبى الخراج وأراه فروجها وسدها وقيل كان فتحها سنة ثلاثين أيام عثمان ثم أرسل سويد إلى الأصبهبذ صاحب طبرستان على الموادعة فقبل وعقد له بذلك * ( فتح آذربيجان ) * ولما افتتح نعيم الري أمره عمر أن يبعث سماك بن خرشة الأنصاري إلى آذربيجان ممدا لبكير بن عبد الله وكان بكير بن عبد الله عندما سار إلى آذربيجان لقى بالجبال اسفنديار ابن فرخزاد مهزوما من واقعة نعيم من ماح رود دون همذان وهو أخو رستم فهزمه بكير وأسره فقال له أمسكني عندك فأصالح لك على البلاد والا فروا إلى الجبال وتركوها وتحصن من تحصن إلى يوم ما فأمسكه وسارت البلاد صلحا الا الحصون وقدم عليه سماك وهو في مثل ذلك وقد افتتح ما يليه وافتتح عتبة بن فرقد ما يليه وكتب بكير إلى عمر يستأذنه في التقدم فأذن له أن يتقدم نحو الباب وان يستخلف على ما افتتح فاستخلف عتبة بن فرقد وجمع له عمر آذربيجان كلها فولى عتبة سماك بن خرشة على ما افتتحه بكير وكان بهرام بن الفرخزاد قصد طريق عتبة وأقام به في عسكره مقتصدا معترضا له فلقيه عتبة وهزمه وبلغ خبر الاسفنديار وهو أسير عند بكير فصالحه واتبعه أهل آذربيجان كلهم وكتب بكير وعتبة بذلك إلى عمر وبعثوا بالأخماس فكتب عمر لأهل آذربيجان كتاب الصلح ثم غزا عتبة بن فرقد شهرزور والصامغان ففتحهما بعد قتال على الجزية والخراج وقتل خلقا من الأكراد وكتب إلى عمران فتوحي بلغت آذربيجان فولاه إياها وولى هرثمة بن عرفجة الموصل * ( فتح الباب ) *