Skip to main content

تاريخ ابن خلدون — Page 120

Contributors:

P.120
ولما أمر عمر بكير بن عبد الله بغزو الباب والتقدم إليها بعث سراقه بن عمرو على حربها فسار من البصرة وجعل على مقدمته عبد الرحمن بن ربيعة وعلى احدى مجنبتيه ابن أسيد الغفاري وعلى الأخرى بكير بن عبد الله المتقدم وعلى المقاسم سلمان بن ربيعة الباهلي ورد أبا موسى الأشعري إلى البصرة مكان سراقة ثم أمد سراقة بحبيب بن مسلمة من الجزيرة وجعل مكانه زياد بن حنظلة وسار سراقة من أذربيجان فلما وصل عبد الرحمن بن ربيعة في مقدمته على الباب والملك بها يومئذ شهريار من ولد شهريرار الذي أفسد بني إسرائيل وأعرى الشأم منهم فكاتبه شهريار واستأمنه على أن يأتي فحضر وطلب الصلح والموادعة على أن تكون جزيته النصر والطاعة للمسلمين قال ولا تسومونا الجزية فتوهنونا لعدوكم فسيره عبد الرحمن إلى سراقة فقبل منه وقال لا بد من الجزية على من يقيم ولا يحارب العدو فأجاب وكتبوا إلى عمر فأجاز ذلك * ( فتح موقان وجبال أرمينية ) * ولما فرغ سراقة من الباب بعث امراء إلى ما يليه من الجبال المحيطة بأرمينية فأرسل بكير بن عبد الله إلى موقان وحبيب بن مسلمة إلى تفليس وحذيفة بن اليمان إلى جبال اللان وسلمان بن ربيعة إلى الوجه الآخر وكتب بالخبر إلى عمر فلم يرج تمام ذلك لأنه فرج عظيم ثم بلغه موت سراقة واستخلف عبد الرحمن بن ربيعة فأقره عمر على فرج الباب وأمره بغزو الترك ولم يفتح أحد من أولئك الأمراء الا بكير بن عبد الله فإنه فتح موقان ثم تراجعوا على الجزية دينارا عن كل حالم * ( غزو الترك ) * ولما أمر عبد الرحمن بن ربيعة بغزو الترك سار حتى جاء الباب وسار معه شهريار فغزا بلنجر وهم قوم من الترك ففروا منه وتحصنوا وبلغت خيله على مائتي فرسخ من بلنجر وعاد بالظفر والغنائم ولم يزل يردد الغزو فيهم إلى أيام عثمان فتذامر الترك وكانوا يعتقدون ان المسلمين لا يقتلون لان الملائكة معهم فأصابوا في هذه الغزاة رجلا من المسلمين على غرة فقتلوه وتجاسروا وقاتل عبد الرحمن فقتل وانكشف أصحابه وأخذ الراية أخوه سلمان فخرج بالناس ومعه أبو هريرة الدوسي فسلكوا على جيلان إلى جرجان * ( فتح خراسان ) * ولما عقدت الألوية للأمراء للانسياح في بلاد فارس كان الأحنف بن قيس منهم بخراسان وقد تقدم ان يزدجرد سار بعد جلولاء إلى الري وبها ابان جادويه من