رشدتم ونجوتم ، وإن تركتموها ضللتم وهلكتم ، فخذوا بها وأنا بنجاتكم زعيم » ( 1 ) .
فإذا كانت أحاديث الرسول وأئمّة الهدى توجب الرشد والنجاة من الضلالة
والهلاك بضمان الإمام ( عليه السلام ) ، فلماذا لا ننبري لحفظها وروايتها وتصحيح أعمالنا على
أساسها والنبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول :
« من تعلّم حديثين اثنين ينفع بها نفسه أو يعلّمها غيره فينتفع بهما ، كان خيراً
من عبادة ستّين سنة » ( 2 ) .
بل ورد عن ابن عباس : « من أدّى إلى أُمّتي حديثاً ، فله أجر سبعين نبيّاً » ( 3 ) .
وعن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : « إعرفوا منازل الناس على قدر
روايتهم » ( 4 ) فمن كانت روايته أكثر فمقامه أرفع وقدره أعلى .
وقد وسّع الباقر ( عليه السلام ) توسعة جليلة حيث قال ( عليه السلام ) : « من بلغه ثواب من الله
على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب ، أوتيه وإن لم يكن الحديث كما
بلغه » ( 5 ) .
وقد جعل العلماء هذا الحديث وما في معناه دليلاً لنقل الأخبار الضعاف ،
هامش
( 1 ) البحار 71 / 258 ح 56 باب 15 حقوق الإخوان عن الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « تزاوروا فإنّ في
زيارتكم إحياءاً لقلوبكم وذكراً لأحاديثنا وأحاديثنا تعطف بعضكم على بعض . . . » .
( 2 ) البحار 2 / 152 ح 44 باب 19 فضل كتابة الحديث وروايته ، منية المريد 372 في الخاتمة .
( 3 ) وجدته في البحار 2 / 152 ح 43 باب 19 عن منية المريد 371 والجامع الصغير 2 / 161 حرف الميم
وحلية الأولياء 10 / 44 في الترجمة 468 ومصادر أخرى بلفظ : « من أدّى إلى أُمّتي حديثاً يقام به سنّة أو
يثلم به بدعة فله الجنّة » .
( 4 ) الكافي 1 / 50 كتاب فضل العلم باب النوادر ح 13 ، منية المريد 372 ، البحار 2 / 148 ح 20 باب 19
وفيها جميعاً « روايتهم عنّا » .
( 5 ) البحار 2 / 256 ح 4 باب 30 .