المعلوم من ظاهر الآية ; وروي في فاطمة ( عليها السلام ) أنّ الملائكة كانت تناديها « يا فاطمة
إنّ الله اصطفاك . . . إلى آخرها » .
الثامن عشر : عبدت مريم حتّى تورّمت قدماها ، وورد في فاطمة أيضاً
« فتورّمت قدماها من كثرة العبادة » .
التاسع عشر : كانت مريم بتولاً من بين النساء ، واتّفق الفريقان على أنّ
فاطمة أيضاً كانت بتولاً .
العشرون : بشّر الله مريم بعيسى ( عليه السلام ) وسمّاه « كلمة » ; قال تعالى : ( إذ قالت
الملائكة يا مريم إنّ الله يبشّرك بكلمة منه المسيح عيسى ابن مريم وجيهاً في الدنيا
والآخرة ومن المقرّبين ) ( 1 ) ; كما أنّه بشّر فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) بالكلمات الحقّة
والحقائق المقدّسة للمعصومين ( عليهم السلام ) ، كذا في التفاسير والأخبار المعتبرة المعتمدة .
الحادي والعشرون : مريم لم يمسّها بشر بمفاد قوله تعالى ( ولم يمسسني بشر
كذلك الله يخلق ما يشاء ) ( 2 ) ; وكذلك نطفة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ونورها الأنور لم
يمس صُلباً ولا رحماً ، خلا الصلب المقدس لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ورحم خديجة الكبرى .
الثاني والعشرون : كان عمر مريم قصيراً بالنسبة إلى النساء الأخريات ،
وكذلك كانت فاطمة ( عليها السلام ) حيث لم تعش طويلاً في هذه الدنيا ; ورواية حياة القلوب
وجنّات الخلود في طول عمر مريم مُرسَلة .
الثالث والعشرون : صبرت مريم على أذى النساء اللائمات واللاغيات ;
وكذا صبرت الزهراء ( عليها السلام ) على أذى بعض أُمّهات المؤمنين وغيرهنّ .
هامش
( 1 ) آل عمران : 45 .
( 2 ) آل عمران : 47 .