التاسع : قال صاحب روح البيان : الظاهر أنّ مريم وُلدت وأبوها ميّت ، لذا
سمّتها أمّها ( إنّي سمّيتها مريم ) ، وإلاّ فالأولويّة في تسمية الأولاد لأشرف الأبوين
وهو الأب ، أمّا فاطمة الزهراء فأبوها ( 1 ) الذي سمّاها وهذا شرف فوق شرف .
العاشر : دعت أمّ مريم أن يتقبّل الله منها « الأنثى » بدل الذَّكَر ، فتقبّلها ربّها
بقبول حسن ، كما تقبّل فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) - بناءً على الآيات والأخبار - بقبول حسن .
الحادي عشر : كافل مريم زكريّا النبيّ ، وكافل فاطمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
الثاني عشر : روى أهل السنّة في ذيل قوله تعالى ( وإنّي أُعيذها بك وذرّيّتها
من الشيطان الرجيم ) ( 2 ) عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « ما من مولود يولد إلاّ والشيطان
يمسّه حين يولد فيستهلّ ( أي يصرخ ) من مسّه إلاّ مريم وابنها » ( 3 ) . وقد ولدت
فاطمة ( عليها السلام ) ضاحكة مستبشرة في محضر الخيرات الحسان ومع هذه المنح الإلهية
العميمة كيف يجرؤ الشيطان على الإقتراب من المولود الشريف ذي المحتد المنيف ؟ !
الثالث عشر : ولدت مريم في بيت المقدس ، وولدت فاطمة ( عليها السلام ) في مكّة
المعظّمة .
الرابع عشر : سكنت مريم في غرفة من غرف بيت المقدس ، وسكنت
فاطمة ( عليها السلام ) في حجرة من حجر النبوّة ومهد الرسالة والطهارة ( 4 ) .
الخامس عشر : قال تعالى في حقّ مريم ( عليها السلام ) ( وأنبتها نباتاً حسناً ) . قال
هامش
( 1 ) بل إنّ مريم سمّتها أمّها ، وفاطمة سمّها ربّ العزّة كما مرّ في الحديث .
( 2 ) آل عمران : 36 .
( 3 ) البحار 60 / 145 باب 3 باب ذكر إبليس وقصّته عن تفسير البيضاوي .
( 4 ) المورد التاسع والثاني عشر والرابع عشر ليست من موارد المساواة ، بل هي من الموارد التي فضّلت فيها
فاطمة ( عليها السلام ) على مريم ( عليها السلام ) .