بعضهم : النبات الحسن النموّ السريع أكثر من المعتاد في غيرها ، كما في تفسير
النيشابوري : « تنبت في اليوم مثل ما ينبت المولود في عام ; وقيل : المراد نماؤها في
الطاعة والعفة والصلاح والسداد » . ومرّ في نموّ فاطمة ( عليها السلام ) أنّها كانت تنمو في اليوم
ما ينمو غيرها في أسبوع أو في شهر .
السادس عشر : كان رزق مريم يأتيها من الجنّة ( كلّما دخل عليها زكريّا
المحراب وجد عندها رِزقاً قال يا مريم أنّى لك هذا قالت هو مِن عند الله إنّ الله يرزق
مَن يشاء بغير حساب ) ( 1 ) . وجاءت الروايات الصحيحة بنزول المائدة من السماء
بألوان الطعام في عدّة مرّات على فاطمة ( عليها السلام ) ، حتّى قال لها النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « الحمد لله
الذي جعلك شبيهة مريم بنت عمران » ( 2 ) .
وفي تفسير النيشابوري : « كما روي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه جاع في زمن
قحط ، فأهدت فاطمة رغيفين وبضعة لحم آثرته بها فرجع إليها ، وقال الراوي :
فكشف عن الطبق فإذا هو مملوّ خبزاً ولحماً ، فبهتت وعلم أنّها نزلت من عند الله ،
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنّى لك هذا ؟ فقالت : ( هو من عند الله إنّ الله يرزق من يشاء بغير
حساب ) فقال : « الحمد لله الذي جعلك شبيهة سيّدة نساء بني إسرائيل » . ثمّ جمع
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليّ بن أبي طالب والحسن والحسين وجمع أهل بيته حتّى
شبعوا ، وبقي الطعام كما هو فأوسعت فاطمة على جيرانها » ( 3 ) .
السابع عشر : كانت الملائكة تحضر عند مريم وتكلّمها مشافهة كما هو
هامش
( 1 ) آل عمران : 37 .
( 2 ) بحار الأنوار 14 / 197 ح 4 باب 16 ; 35 / 251 ح 7 باب 6 ; و 41 / 30 ح 1 باب 102 .
( 3 ) بحار الأنوار 43 / 29 ح 35 باب 3 .