الخصيصة الثامنة من الخصائص الخمسين في حالات « حميراء » بنت أبي بكر بن أبي قحافة
لقد ورد في أخبارنا وأخبار العامة أنّ الدين هو الحبّ في الله والبغض في
الله ( 1 ) ، وقال عليّ ( عليه السلام ) - كما في نهج البلاغة - : لا يكمل إيمان المرء حتّى يحبّ من أحبّ
الله ويبغض من أبغض الله ، لذا اعتقدنا نحن الشيعة أنّ الدين يقوم على الولاء
والبراءة ، وأنّ الإسلام بُني على الولاية لأولياء فاطمة والبراءة من أعدائها ، ولا
ولاية إلاّ ببراءة ، بل البراءة مقدّمة على الولاء ، كما قال بقراط الحكيم : « البدن
الذي ليس بالنقي كلّما غذوته فقد زدته شرّاً » .
ومن البديهيّ أنّ النفس إذا لم تنق من الأخلاق الذميمة فإنّ العلوم الحكميّة
لا تزيدها إلاّ فساداً ، فلا بدّ من تهذيب الأخلاق أولاً قبل تعلّم العلوم « كن مرآة ثمّ
انتظر رؤية الوجوه الملائكيّة ، ونظّف البيت ثمّ انتظر قدوم الضيوف » .
ولمّا كان من الضروريّ لكتابنا هذا - وأمثاله من الكتب - التعرّض لبيان
حال الموالي والمعادي لفاطمة ( عليها السلام ) وبني فاطمة ( عليها السلام ) ، وتحقيق طريق المعاداة
لأعدائها والموالاة لأوليائها .
لهذا أردنا في هذه الخصيصة التعرّض إلى أهمّ المقاصد وأعظم المفاسد التي
هامش
( 1 ) انظر البحار 27 / 56 ح 13 باب 1 .