الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاطمة ( عليها السلام ) من عليّ ( عليه السلام ) ؟ فقال : بالمدينة بعد الهجرة بسنة ، وكان لها يومئذ
تسع سنين ( 1 ) .
قال عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : ولم يولد لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من خديجة على فطرة
الإسلام إلاّ فاطمة ( عليها السلام ) ، وقد كانت خديجة ماتت قبل الهجرة بسنة ، ومات
أبو طالب ( رضي الله عنه ) بعد موت خديجة رضي الله عنها بسنة ، فلمّا فقدهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
سئم المقام بمكّة ، ودخله حزن شديد ، وأشفق على نفسه من كفّار قريش ، فشكى
إلى جبرئيل ( عليه السلام ) ذلك ، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : أخرج من القرية الظالم أهلها
وهاجر إلى المدينة ، فليس لك اليوم بمكّة ناصر ( 2 ) . . .
وقد وقع الاختلاف في الفترة التي مكث فيها النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمكّة بعد وفاة
أبي طالب ( عليه السلام ) ( 3 ) .
[ أمّا هجرة فاطمة ( عليها السلام ) ]
هاجرت فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) إلى المدينة ورسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بقبا . وقد اختلف
الشيعة وأهل الخلاف فيمن هاجر بها ( عليها السلام ) :
فمنهم من قال : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى فاطمة وزوجته سودة بنت زمعة
وأم أيمن وابنها أسامة بن زيد وزيد بن حارثة وأبا رافع مع بعيرين وخمسمائة
درهم ، فحملاهنّ من مكة إلى المدينة ، وخرج عبد الله بن أبي بكر بعيال أبيه إليه ،
هامش
( 1 ) البحار 19 / 116 ح 2 باب 7 عن روضة الكافي .
( 2 ) البحار 19 / 115 وما بعدها - باب نزوله المدينة وبناؤه المسجد والبيوت .
( 3 ) في كتاب المنتقى في حوادث السنة الأُولى للهجرة إشارة إلى أحداث كثيرة ذكرها باختصار . ( من المتن )