يكتاست عليّ ونيست همتايش * أو را به على برابر آوردى
نه سالش پروردى به ريشه جان * تا جوجه عصمتش پر آوردى
مهرى كه خداى داد آن را * با دل داري ودلبر آوردى
از مهر ابوّت مهر ديگر * افزودى ومهر مادر آوردى
هر دم كه به خواب آرميدى * بوسيدن وى مكرر آوردى
دادى به على امانتش را * آن را كه زحىّ داور آوردى
در حرمت ذات أقدس وى * افزون زهزار منبر آوردى
رفتى تو به خاك ورفت از ياد * گويا كه زيادشان برآوردى
دانى كه چه كرد از فراقت * عوديست كه خودبه مجمر آوردى
هفتاد ودو روز بيش نگذشت * چون جان لطيف در برآوردى
تنها بودى تو در دل خاك * بيت الاحزانى زاِزر آوردى
أي فاطمة چون شود قيامت * بر كوى سگى تو بر در آوردى ( 1 )
هامش
( 1 ) يقول : يا من ولدت كوكباً وبدراً كاملاً ، وأتيت بالدرّة اليتيمة الفريدة .
يا نور الله الخارج من أكمام العصمة ، لقد جئتَ من خديجة بفاطمة .
ولو كان الذَكَر أفضل لجئت به ، بيد أنّ الأنثى أفضل ، فجئت بها .
فبخ بخ لك على هذه الأنثى المنجبة للأولاد ، التي ستنجب أمثال شبّر وشبير .
لقد أتيتَ لنا من مركز سماء الرفعة المشعّة بمثل البدر المنير .
فيا قطب الوجود وأصل الايجاد ، لقد أنجبت خيراً من الشمس المشرقة .
لقد ولدت من التراب المعطّر حفنة من المسك والعنبر .
لقد منحت سفينة الإمكان وجودها ، ويا سفينة الوجود لقد ولدت مرساة الوجود .
لقد كنتَ الصادر الأوّل ، فولدتَ صادراً جديداً أزليّاً .
ولقد جنت من بستان غيب العالم القدسي ، بوردة معطّرة في أكمامها .
ولقد ولدتِ من أغصان شجرة الوجود بغصن زرعتيه بنفسك .
فأزلت أحزاننا اليوم ، وبدّلتِ غصصنا أفراحاً وسروراً .
العالم عَرَض ، وقد ولدتِ من جوهرك جوهرة جديدة .
وطلعت علينا من وراء ستار عالم السرّ ، وأطلعتِ لنا سرّاً جديداً .
ومنحتِ العالم روحاً جديدة ، ونفختِ فيه روحاً أخرى .
يا أيّتها المرآة التي يتجلّى فيها الله ، لقد أظهرت لنا هذه المرآة .
ونزلت اليوم في قوس النزول وتاج الشفاعة يزيّن جبينك .
ولقد أنجبتَ أعلى وأسمى من المقام المحمود ومن بيت الحمد .
لقد أتيت بالمستورة عن الخلق ، والاسم الأعظم ، ولقد قدّرت في لوح القضاء ما قدّرت .
وولدت نور الوجود الفاطميّ وجئت به إلى هذا العالم .
وجئت من فاكهة الجنّة في صُلبك الطاهر بهذه الوديعة والأمانة من أجل أن تكون محكّ امتحان الايجاد ،
وتمييز نقاوة الذهب والوجود .
فجئت بجنّة الخُلد إلى الدّنيا مصوّرة بهذه الصورة والمثال .
وليس الحور والغلمان شيئاً ، فقد أتيت برضوان من الله أكبر .
يا ملك عرش « لولاك » ، لقد أتيت بتاج وضعته على جبين الوجود .
ويا طائر القدس الذي يظلّك بجناحيه على الخلائق ، لقد نبتت له أكبر قوادم جناحك .
لقد جئت معك ببرهان نبوّتك ، أو جئت معك بنبيّ مثلك .
وجئت بنور الاُلوهيّة المقدّس ، فأقررت به نواظر حيدر الطاهرة .
ولقد كان عليّ فريداً بلا نظير ، فجئت له بمثل ونظير .
وربّيتها تسع سنين في حجرك حتّى ترعرعت هذه المعصومة .
ولقد رعيت هذه الشمس التي منّ بها الله عليك بالمحبّة والعطف .
وزدت على عطف الأبوّة ، فعوّضتها عن حنان الأمّ .
وفكنتَ كلّما أويت إلى فراشك تقبّلها كراراً .
ثمّ أودعتَها عند عليّ ، تلك الوديعة التي أتيت بها من الحاكم الحيّ .
وأوصيت أكثر من ألف مرّة من على منبرك برعاية حُرمتها المقدّسة .
وما إن أخفاك عنهم التّراب حتّى نسوك ، وكأنّهم لم يعرفوا لك ذِكراً .
أفتعلم ماذا فعلت في فراقك ، العودُ الذي وضعتَه بيده على المجمر ؟
لم تبقَ خلافك إلاّ اثنين وسبعين يوماً ، بعد أن فارقت روحك الدّنيا .
ورقدتَ أنت في قبرك ، وجعلت الزّهراء ملاءتها بيت الأحزان .
فيا فاطمة إذا حلَّ يوم القيامة ، فسيأتي ببابك كلبك هذا الّذي آويتيه .