زكريا أمّك ، لها فرخان مستشهدان ( 1 ) .
والأفضل لطلاّب هذه الأخبار مراجعة المجلد السادس من بحار الأنوار في
أحوال سيّد الأبرار ، حيث سيجد أوصاف الصدّيقة الكبرى مفصّلة بالكمال
والتمام .
وهذه الصفات من أعظم المناقب وأعلاها وأقوم المواهب إلى ذروة الشرف
وأسناها .
تودّ نفوس الفاخرين لو سمعت * بواحدة منها تتمنّاها
لها شرف فوق شرف ، وكمال فوق كمال ، ونور على نور ، وقال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : هؤلاء الذين أمر الله تعالى بمودّتهم : عليّ وفاطمة والحسن
والحسين ( عليهم السلام ) ( 2 ) .
وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فاطمة مهجة قلبي ، وزوجها قرّة عيني وولداها ثمرة
فؤادي ، والأئمّة من ولدها أمناء ربّي وحبله الممدود بين الناس وبين ربّي ، فمن
تمسّك بهم نجى ، ومن تخلّف عنهم فقد هلك وإلى جهنّم سلك ، كذا في ربيع الأبرار
للزمخشري .
ويكفي في شرف قدر فاطمة الطاهرة توسّل الآباء المكرّمين والأجداد
الميامين لخاتم المرسلين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بها ، كلّما نزلت بهم الشدائد والأهوال وأرادوا النجاة
من البلايا والمهالك ، كما كان الناس يتوسّلون بها وبالخمسة الطيّبة ، وفي كلّ شديدة
وضرّاء ، فقد ورد أنّ في ليلة انعقاد النطفة المباركة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ضرب مكّة
هامش
( 1 ) البحار 14 / 284 ح 6 باب 21 .
( 2 ) بحار الأنوار 23 / 230 ح 1 باب 13 ; و 32 / 166 ح 151 باب 39 .