الخصيصة الرابعة من الخصائص الخمسة
ذكرت الأخبار المعتبرة أنّ النبيّ الخاتم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دخل ليلة المعراج إلى الجنّة
وأكل من ثمارها ، خصوصاً من ثمار شجرة طوبى ، ورطب جنّة المأوى وتفّاحها ، ثمّ
عاد إلى الأرض وواقع خديجة سلام الله عليها ، فانعقدت النطفة الطاهرة لفاطمة
الزهراء ( عليها السلام ) .
وهناك أخبار أخرجها المجلسيّ في بحار الأنوار ، وهي توافق مذهب
الشيعة ، تدلّ على أنّ ولادة تلك المخدّرة كانت بعد الإسراء والمعراج بثلاث
سنين ( 1 ) ، وهذا يعني أنّ الفاصلة بين المعراج وانعقاد النطفة دامت سنتين وثلاث
شهور تقريباً بعد حذف مدة الحمل ( تسعة شهور ) ، وهو يعارض مضمون الأخبار
المعراجيّة التي ذكرت أنّ النبيّ واقع بعد الإسراء والمعراج مباشرة ، وقد ذكرنا أيضاً
أخباراً في نزول جبرئيل إلى الأرض حاملاً التحفة السماويّة الّتي أكلها النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وواقع خديجة فانعقدت منها النطفة الطاهرة . وقد مرّ بيان ذلك بالتفصيل ، ولكن
فيما يخصّ انعقاد النطفة بعد المعراج مباشرة فانّ المرويّ - كما ذكره المجلسيّ - أنّ
معراج النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يكن مرّة واحدة ، بل كان مائة وعشرين مرّة ، وإن كان
الواجب عند الإماميّة الإعتقاد بمعراج جسمانيّ واحد حدث بعد الإسراء ، فبلغ فيه
هامش
( 1 ) سيأتي ذكرها إن شاء الله في خصيصة أخرى .