والإنسيّة الحوراء ، التي بمعرفتها دارت القرون الأولى ، وكيف أُحصي ثناءها ، وإنّ
فضائلها لا تحصى ، وفواضلها لا تقضى ، البتول العذراء ، والحرّة البيضاء ، أمّ أبيها
وسيّدة شيعتها وبنيها ، ملكة الأنبياء ، الصدّيقة فاطمة الزهراء .
[ و ] نِعم ما قيل :
خجلاً من نور بهجتها * تتوارى الشمس في الأفقِ
وحياءً من شمائلها * يتغطّى الغصن في الورق
صلوات الله وسلامه عليها وعلى والدها وبعلها وولدَيها .
ثمّ نسألك اللهمّ يا ربّ الدنيا والآخرة ، صلّ وسلّم على صفوتك وحبيبتك
وأَمَتك التي اختصّت بهذه المواهب الباهرة والمناقب الزاهرة ، أمّ الحجج القاهرة
والأئمّة البررة الطاهرة ، بصلوات متواترة وتسليمات متوافرة متكاثرة ، وترحّم
عليها برحمات نامية سامية تكرم بها وجه أبيها ، وتفرح منها قلوب شيعتها وبنيها ،
وتزيد لها شرفاً فوق شرف ، وزلفة فوق زلفة ، وفضيلة فوق فضيلة ، ووسيلة فوق
وسيلة ، بعدد ما طلع طالع ، ولمع لامع ، وبعدد ما في علمك من الثريّا إلى الثرى وما
في الآخرة والأُولى .
يا ربّ لا تسلبني حبّها أبداً * ويرحم الله عبداً قال آمينا
اللهم ثبّتنا على حبّها ، واملأ قلوبنا من ودّها ، وأجرنا من عذاب النار في يوم
تتقلّب فيه القلوب وتشخص فيه الأبصار .
ثمّ صلّ وسلّم وترحّم وتحنّن من لسان نبيّك المعظم ووليك المكرّم وألسنة
أنبيائك المرسلين وسفرائك المقرّبين على ذريّتها المعصومين وعترتها المصطفين
الممدوحين في الملأ الأعلى ، والمخصوصين بتحف البلاء والعناء ، الذين ركَضوا من
الخصائص الفاطمية — صفحة 31
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص٣١