لطيفة ظريفة
خطرت في بالي لطيفة طريفة في المقام : قيل في حديث « لا رضاع بعد فطام »
أنّ الطفل إذا رضع اللبن من الغير بعد الفطام وإتمام الرضاع ، فرضاعه هذا لا ينشر
الحرمة ، فيقال في هذا المقام إذا كانت فاطمة قد فُطمت عن الجهل منذ بدو الخلقة
ومنذ يوم « ألست » فهي لا تحتاج إلى استرضاع ، بل جاءت إلى هذا العالم وهي في
غاية الاستغناء ، وما قاله عنها كان بياناً للواقع ليس إلاّ ، ومقارنة التسمية مع
الولادة دليل على أن « لا رضاع بعد فطام » .
الوجه الرابع
روى في البحار عن الصادق ( عليه السلام ) : تدري أيّ شئ تفسير فاطمة ؟ قال :
فُطمت من الشرّ . ويقال : إنّما سمّيت فاطمة لأنّها فطمت عن الطّمث ( 1 ) .
وفي الأمالي والعلل عن عبد العظيم الحسنيّ ( عليه السلام ) قال : حدّثني الحسن بن
عبد الله بن يونس بن ظبيان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لفاطمة ( عليها السلام ) تسعة أسماء عند
الله عزّ وجلّ - وذكر الأسماء - ثمّ قال : أتدري أيّ شئ تفسير فاطمة ( عليها السلام ) ؟ قلت :
أخبرني يا سيّدي . قال : فُطمت من الشرّ . . » ( 2 ) .
فإذا قلنا : إنّ الفعل هنا لازم ، فيكون المعنى أنّ فاطمة ( عليها السلام ) هي التي فطمت
نفسها من الشرّ وتباعدت عنه .
هامش
( 1 ) البحار 43 / 16 ح 14 باب 2 .
( 2 ) علل الشرائع 1 / 212 ح 3 باب 142 .