وقوله تعالى : ( يا مريم اقنتي لربّك ) ( 1 ) .
وقوله تعالى : ( وقالت الملائكة إنّ الله يبشّرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى
ابن مريم ) ( 2 ) .
وقوله تعالى : ( ما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيّهم يكفل مريم ) ( 3 ) .
وقوله تعالى : ( يا مريم لقد جئت شيئاً فريّاً ) ( 4 ) .
وقوله تعالى : ( إنّي سمّيتها مريم ) ( 5 ) ونظائرها من الآيات الكريمة ؟ !
الجواب :
لقد عثرت على وجهَين في كتب الفريقَين في مقام الجواب على ذلك ، أذكرهما
على نحو الإيجاز :
الوجه الأوّل :
أنّ الملوك والسلاطين لا يدعون الحرائر والعقائل من ذوات البيوتات
بأسمائهنّ في الملأ العام والمحافل ، وإنّما يدعونهنّ بالألقاب والكنى إعظاماً وإكراماً -
كما ذكرنا ذلك في الحديث عن سبب الخطاب بالكُنية - فينبغي أن يبقى اسم الحرّة
المحترمة محجوباً مستوراً كشخصها ، خلافاً للإماء والجواري حيث لا يتضايق
السادة من ذكر أسمائهنّ على رؤوس الأشهاد ، ولمّا كان النصارى يعتقدون بعيسى
وأُمّه مريم أنّهما ابن الله وزوجته ، وينسبونهما للحق تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً ،
هامش
( 1 ) آل عمران : 43 .
( 2 ) آل عمران : 45 .
( 3 ) آل عمران : 44 .
( 4 ) مريم : 27 .
( 5 ) آل عمران : 36 .