الثاني : أنّها تصبح جائعة غير أنّها لا تطعم لحوم الغافلين بالغيبة .
قال في مجمع البحرين : المحصنات المؤمنات : أي الحرائر العفيفات ; قال
تعالى : ( فمن لم يستطع منكم طَولاً أن ينكح المحصنات ) ( 1 ) قيل : أي من لم يستطع
مالياً أن ينكح حرّة ، فلينكح أمة ، لأنّها أخفّ مؤنة وأقلّ نفقة .
قال المرحوم المحقق الفيض الكاشاني : الطول : الغنى ، والإحصان : العفاف ،
والنكاح في مقابل الزنا والسفاح ، ويشهد له قوله تعالى : ( وآتوهنّ أجورهنّ
بالمعروف محصنات غير مسافحات ) ( 2 ) فقابل المحصنات بالمسافحات ، وهنّ
النساء الزواني ( 3 ) .
وفي كتاب ثواب الأعمال عدّ قذف المحصنة من الذنوب الكبيرة ( 4 ) .
والمحصنة بفتح الصاد المعروفة بالعفة كانت ذات زوج أو لم تكن . فتبيّن أنّ
غير ذات الزوج يقال لها عفيفة إذا عفّت .
قال تعالى في مريم ( عليها السلام ) : ( والتي أحصنت فَرجها فنفخنا فيها من روحنا
وجعلناها وابنها آية للعالمين ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 24 .
( 2 ) النساء : 25 .
( 3 ) انظر تفسير الصافي 2 / 216 .
( 4 ) بحار الأنوار 79 / 12 ح 14 باب 68 عن ثواب الأعمال : عن أحمد بن عمير الحلبي قال : سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( إن تجتنبوا كبائر ما تُنْهَوْنَ عنه نكفّر عنكم سيّئاتكم ) قال : من
اجتنب ما أوعد الله عليه النّار إذا كان مؤمناً كفّر عنه سيّئاته . والكبائر السبع الموجبات النّار : قتل النّفس
الحرام ، وعقوق الوالدين ، وأكل الرّبا ، والتعرّب بعد الهجرة وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم ، والفرار
من الزحف .
( 5 ) الأنبياء : 91 .