التنزيل ليوشّح العابدة المخلصة .
وسنكتفي بذكر حديث واحد في هذا الباب :
روى المجلسي ( رحمه الله ) عن كتاب سليم بن قيس في مرض الزهراء ( عليها السلام ) وعيادة
عمر وأبي بكر لها واعتذارهما من ذنبهما « فقاما فجلسا بالباب ودخل عليّ ( عليه السلام ) على
فاطمة ( عليها السلام ) فقال لها : أيّتها الحرّة فلان وفلان بالباب يريدان أن يسلّما عليك ، فما
ترين ؟
قالت ( عليها السلام ) : البيت بيتك والحرّة زوجتك ، فافعل ما تشاء .
فدخلا وسلّما وقالا : إرضي عنّا رضي الله عنك .
فقالت : ما دعاكما إلى هذا ؟
فقالا : اعترفنا بالإسائة ورجونا أن تعفي عنّا وتخرجي سخيمتك .
فقالت : فإن كنتما صادقين فأخبراني عمّا أسألكما عنه ، فإنّي لا أسألكما عن
أمر إلاّ وأنا عارفة بأنّكما تعلمانه ، فإن صدقتما علمت أنّكما صادقان في مجيئكما .
قالا : سلي عمّا بدا لك .
قالت : نشدتكما بالله هل سمعتما رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : فاطمة بضعة منّي فمن
آذاها فقد آذاني ؟
قالا : نعم .
فرفعت يدها إلى السماء ، فقالت : « اللهم إنّهما قد آذياني فأنا أشكوهما إليك
وإلى رسولك ، لا والله لا أرضى عنكما أبداً حتّى ألقى أبي رسول الله وأخبره بما
صنعتما فيكون هو الحاكم فيكما » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس 254 . وسيأتي هذا الحديث في الخصيصة الآتية .