( جزاهم بما صبروا جنّة وحريراً ) ( 1 ) .
وسمّي المحرّر محرّراً لتخليصه الصحاح من الأغلاط ، يقال : حرّرت الكتاب
تحريراً ، أي خلّصته من الغلط .
وورد في التفسير عن أهل البيت ( عليهم السلام ) في قوله تعالى : ( إنّي نذرت لك ما في
بطني محرّراً ) ( 2 ) أي مخلصاً لك ومفرداً لعبادتك ، ومنه تحرير الولد وهو أن تفرده
لطاعة الله وخدمة المسجد ( 3 ) .
وورد الحثّ في أخبار الأئمّة الأطهار على التزويج بالحرائر دون الإماء « لأنّ
الأمة مبتذلة غير مؤدبة ، فلم تحسن تأديب أولادها بخلاف الحرّة » ( 4 ) ونعم ما قيل :
إذا لم يكن في منزل المرء حرّة * رأى خللاً في ما تولّى الولائد
فلا تتّخذ من بينهنّ قعيدة * فهنّ لعمر الله بئس القعائد
وفي نسخة « فلا تتّخذ منهنّ حرّ قعيدة » .
قال تعالى : ( والقواعد من النّساء ) ( 5 ) اللواتي يئسن من المحيض والولد ولا
يطمعن في نكاح ولا يستطعن القيام لكبر سنّهنّ ، فقد قعدن عن التزويج لعدم
الرغبة فيهنّ ; واحدتهنّ « قاعد » بغير هاء كما في المجمع ( 6 ) .
والقعيد هو الجليس ، والقعيدات السروج والرحال .
هامش
( 1 ) الإنسان : 12 .
( 2 ) آل عمران : 35 .
( 3 ) مجمع البحرين 3 / 264 .
( 4 ) مجمع البحرين 3 / 264 .
( 5 ) النور : 60 .
( 6 ) مجمع البحرين 3 / 128 .