وصفة خاصة ; فالأغلب على ذاك بل المراد دوام البكارة مع الزوجية والإيلاد ،
فتكون كرامة لفاطمة وفضيلة خاصة من خصائص الزهراء ( عليها السلام ) . وهو من معاني
البتول كما مضى في قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاطمة بتول لأنّها ترجع بكراً كلّ ليلة ، ومريم
بتول لأنّها ولدت عيسى بكراً .
قال المرحوم الفيض في الصافي ذيل قوله تعالى ( فجعلناهنّ أبكاراً ) ( 1 ) يعني
دائماً ( 2 ) .
وفي كتاب الإحتجاج سئل الصادق ( عليه السلام ) : فكيف تكون الحوراء في كل ما
آتاها زوجها عذراء ؟ قال : إنّها خلقت من الطيب - وفي حديث من تربة الجنّة
النورانيّة - لا تعتريها عاهة ، ولا تخالط جسمها آفة ( 3 ) .
وهذا من فضل الله تعالى عليها ومن مزاياها الخاصة في الآخرة والأُولى .
وقد مرّ في الكلام عن الألقاب السّابقة قوله ( عليه السلام ) : « فما كمل أحد من النّساء
إلاّ أربعة ، خيرهنّ فاطمة ( عليها السلام ) » فلا بدّ أن تكون فاطمة كاملة في أنوثتها لا يعتريها
نقص ، ومن الكمالات الممدوحة في النّساء غاية المدح دوام البكارة مع المباشرة
وهكذا كانت فاطمة ( عليها السلام ) .
وبعبارة أخرى كانت صفات الحور العين من عدم الحيض ودوام البكارة
ظاهرة في تلك المخدّرة العظمى .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أعطاني الله فاطمة العذراء ترجع كلّ ليلة بكراً ، ولم
هامش
( 1 ) الواقعة : 36 .
( 2 ) تفسير الصافي 7 / 92 .
( 3 ) البحار 8 / 136 ح 8 ; وقد أورد المؤلّف ( قدس سره ) تمام الرّواية ، إلاّ أنّنا أوردنا محلّ الشّاهد وأعرضنا عن نقل
باقي الرّواية ممّا لا علاقة له بموضوع الشاهد » .