الخصيصة الثامنة ( من الخصائص العشرين ) في معنى « التّقيّة »
التّقيّة : وهو أشرف ألقاب أُم الأئمّة الأطياب ( عليهم السلام ) ، وهو مشتق من وقى يقي
وتقوى وتقاة وتقيّة ، والمعنى وقاية ، قال أهل اللغة : تقي في الأصل « وقى » ، أبدلت
الواو تاءً ، وتقوى أصلها وقوى ، على وزن نجوى وتقاة وقاة ، فقلّبت الواو تاءً ، من
وقيته أي منعته ، والوقاية الامتناع ، وإنّما قلّبت الواو تاءً ، لأنّه كان في الأصل أوتقى
على افتعل ، فقُلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها ، وأُبدلت منها التاء وأُدغمت ، فلمّا
كثر استعماله على لفظ الافتعال ، توهّموا أنّ التّاء من نفس الحرف فجعلوه اتّقى يتّقي
بفتح التاء فيهما مخففة ، ثمّ لم يجدوا له مثالاً في كلامهم يلحقونه به ، فقالوا تقي يتّقي
مثل قضى يقضي ، والأمر فيه للرجل « قِ » وللمرأة تقي ، بُني الأمر على المخفف ،
فاستغنى عن الألف فيه بحركة الحرف الثاني في المستقبل ، وقِ على ظلعك أي
ألزمه ، وفي الذكر الحكيم ( يا أيّها الّذين آمنوا قُوا أنفسكم وأهليكم ناراً ) ( 1 ) .
والوقاية بالكسر التي للنساء ، والوقاء بالفتح ما وقيت به شيئاً .
والإتّقاء بمعنى الخوف والحذر ، وقوله تعالى ( واتّقوا الله حقّ تقاته ) ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) التحريم : 6 .
( 2 ) آل عمران : 102 .