الأزواج المطهّرة من الحور العين ونساء الجنان ، وطهارتهنّ في الجنّة من الأخباث
الصورية ناشئ من طهارتهنّ المعنويّة .
وروي في حديث آخر في صفة الحور العين أنّهنّ خلقن من تربة الجنّة
النّورانيّة ، وأنّ مخّ ساقهنّ ليُرى من وراء سبعين حلّة ( 1 ) . وحقّاً قيل : « أين التراب
وربّ الأرباب » .
ولنعم ما قيل :
وما عهدي تحبّ تراب أرض * ولكن من يكون بها حبيب
روي في أحاديث أهل بيت العصمة ( عليهم السلام ) أنّ الحور العين خلقن من نور
الوجود الفاطميّ المقدس ، وخُلقت هي في صورتها الإنسيّة من رطب الجنّة ،
وشتّان بين المنشأين ؟
وفي حديث الإحتجاج على الزنديق من كتاب الإحتجاج ( 2 ) « أنّ الحوراء
خلقت من الطيب لا تعتريها عاهة ولا يخالط جسمها آفة ( 3 ) . . . الخ
وروي : لو أنّ حوراء بزقت في بحر لَعَذُب ذلك البحر .
ولقد أجاد :
على نفسه فليبك مَن ضاع عمره * وليس له منها نصيب ولا سهم
وفي الخبر : إذا مشت الحورية سمع من خلخالها التسبيح ، وضحك عقدها
وهو من ياقوت ، ومجد شراك نعلها وهو من ذهب ، وعليها سبعون حلّة بسبعين
هامش
( 1 ) البحار 8 / 121 ج 11 باب الجنّة ونعيمها .
( 2 ) وسيأتي ذكره في الكلام عن معنى « العذراء » . ( من المتن )
( 3 ) البحار 8 / 136 ح 48 باب الجنّة ونعيمها .