ومن هنا تبيّن أنّ جميع الألقاب والأوصاف مندرجة في اسمها المبارك
« فاطمة » ، وقد رأيت - أنا المذنب - أثراً خاصّاً في هذا الاسم السامي ، ولطالما
ذكرت ذلك على المنبر وبإصرار شديد وقد كتبت آثاره في باب التوسّل
بفاطمة ( عليها السلام ) .
في شرف النسبة
لكن المنتخب من ألقابها ما كانت فيه نسبة للخاتم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من قبيل « بضعة
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » وأمثاله ، لأنّه يتضمّن الإشارة إلى المنسوب والمنسوب إليه . فأنت
تلاحظ السرور والبشر على السيّد ، إذا خوطب ب « يا بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » أو
« يا بن عليّ وفاطمة ( عليهما السلام ) » والمقصود من ذكر نسبة الداني إلى العالي ، إظهار الشرف
وإثبات فخامة النسب .
وبعبارة أخرى : إنّ هذا أيضاً نحو من التكريم والتعظيم كما هو المرسوم في
العوائل الملكيّة والأسر العلمائية .
ومن ألقابها المنتخبة أيضاً : اللقب الذي يتضمّن اتّصافها بالعبوديّة للرب ،
من قبيل اثبات اتّصالها بالوجود المبارك لسيّد الأبرار .
فكما أنّ النبي يفتخر بفاطمة كابنة له ، كذلك تفتخر فاطمة الزهراء ( عليها السلام )
- بأضعاف مضاعفة - بانتسابها إليه .
وكذا يثبت الفخر والشرف أيضاً لمن يخاطب أولئك العظام الكرام بتلك
الألقاب العالية الشأن ويذكرهم بالذكر الجميل في الأدعية والزيارات ، حتّى لو
كانت الألقاب بألفاظ ومواد متشابهة متماثلة أو مختلفة لفظاً متّحدة معنى ، ما دامت
الخصائص الفاطمية — صفحة 150
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص١٥٠