النفيسة ليثبت له الأولويّة على النفوس الثابتة له بجميع مراتبها التي كانت له ، فهو
أولى بالمؤمنين من أنفسهم كما أنّ النبي كان كذلك إلاّ ما خرج بالدليل .
وهذه الآيات الشريفة تدلّ على غاية الإتّحاد والوحدة بينهم ولا تبقى لأحد
مقاماً وفضلاً ممّا ثبت في حقّ هؤلاء الأبرار الكرام والسادات العظام .
وبهذا الوجه الوجيه المذكور للعالم الثقة النابه نقطع الكلام ، حيث تبيّن شأن
النزول وعلّة التسمية والتكنية وابتداء استعمالها ورواجها .
وقد تكون هناك احتمالات ووجوه أخرى يمكن الإشارة إليها ( 1 ) في هذه
الخصيصة ، ولكنّا تركناها خوفاً من إطالة الحديث في هذا الكتاب وأحلناها إلى
الأذهان السليمة والآراء الصائبة لأهل الفضل والصواب ، راجياً الإغماض عن
الزلل عمّا توصّل إليه الخاطر القاصر .
ونشرع الآن ببيان الألقاب الشريفة لتلك المخدّرة الكبرى صلوات الله
عليها :
هامش
( 1 ) كما قيل من : أنّ فاطمة ( عليها السلام ) من بين الأنوار الإلهيّة بمنزلة الماهيّة وكلّ الأنوار في مرتبة الوجود ، فهي
الماهيّة الكلّيّة والخزانة التي فيها الصور العلميّة ، فهي أمّ لجميع الموجودات من البدايات والنهايات .