السرور والفرح لمّا نزل به ، ولمّا انبسط رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وابتهج لهذه الموهبة
العظمى ( 1 ) . ولما أعطى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لقب أسد الله وأسد رسوله لعمّه الأكرم
حمزة ( عليه السلام ) ( 2 ) وجعل هذا اللقب المبارك فخراً له .
وفي الحديث : « حقّ المؤمن على أخيه أن يسمّيه بأحبّ أسمائه » ( 3 ) .
تبيّن أنّ كثرة الأسماء والألقاب دليل الشرف وعلوّ القدر ورفعة المقام ، وكلّ
لقب يكون - عادة - إشارة إلى صفة خاصة يتّصف بها الملقّب ، وذِكر الصفة يدلّ
على الموصوف ، بل يدخل السرور والابتهاج عليه .
وقد ذكرت الصدّيقة الطاهرة ( عليها السلام ) على لسان الله وملائكته والأئمّة المعصومين
في موارد عديدة بأسماء مباركة وألقاب شريفة تحكي شرف صفاتها الخاصّة التي
اتّصفت بها ذاتها المقدّسة .
وقد عبّر - أحياناً - عن معنى واحد بألفاظ عديدة وعبارات شتّى و « كثرة
الأسماء تدلّ على شرف المسمّى » .
وفي كتاب المناقب وبحار الأنوار : « وأسماؤها على ما ذكره أبو جعفر القمّيّ :
فاطمة ، البتول ، الحصان ، الحرّة ، السيّدة ، العذراء ، الزهراء ، الحوراء ، المباركة ،
الطاهرة ، الزكيّة ، الراضية ، المرضيّة ، المحدّثة ، مريم الكبرى ، الصدّيقة الكبرى .
ويقال لها في السماء : النوريّة ، السماويّة ، الحانية » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) انظر كشف الغمة 1 / 341 في ذكر مخاطبته بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
( 2 ) انظر البحار 7 / 233 ح 4 باب 8 .
( 3 ) سيأتي حسن هذا المدح والاحترام والإكرام في ذيل قوله تعالى : ( ولا تجعلوا دعاء الرّسول كدعاء
بعضكم بعضاً ) في الخصيصة الآتية إنشاء الله . ( منه )
( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب 3 / 406 في حليتها وتواريخها ، البحار 43 / 16 ح 15 باب 2 .