ورواية عمّار " 1 " مع ضعفها بعليّ بن خالد ، ظاهرة فيما يكون معتدّاً به ؛ فإنّ " الانفجار " لا يصدق إلَّا مع مادّة كثيرة معتدّ بها ، فيكون غسله حرجياً .
فتحصّل من ذلك : اعتبار الحرج النوعي في غسل نفس الجرح والقرح . لكن لا بمعنى دوران الحكم مدار الحرج حتّى يلزم منه وجوب الغسل عند قرب الاندمال ؛ لعدم الحرج فيه نوعاً ، بل بمعنى أنّ المعتبر كونهما على وجه يكون غسلهما ولو في زمان طغيانهما حرجياً ، فحينئذٍ يكون الدم مطلقاً معفوّاً عنه ولو في زمان لا يكون الغسل حرجياً ، والثوب كذلك .
وتوهّم : أنّ ذلك مستلزم للعفو عن مطلق الجرح والقرح ؛ لعدم الفرق بين ما هو قريب بالاندمال وما هو في رتبته مدفوع بكونه قياساً ممنوعاً .
في احتمال اعتبار الاستمرار وتحديده
ومنها : أنّ الاستمرار هل هو معتبر أم لا ؟
لا شبهة في أنّ الاستمرار الفعلي وعدم الفتور في جميع الأوقات غير معتبر ، كما هو ظاهر النصوص ؛ فإنّ الظاهر من صحيحة أبي بصير " 2 " ، أنّ الغاية لعدم وجوب الغسل هي البرء ، ومعلوم أنّه تدريجي الحصول ، وينقطع الدم وسيلانه قبله بيوم أو أيّام حسب اختلاف الدماميل .
وأمّا رواية سَماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : " إذا كان بالرجل جرح سائل
هامش
" 1 " عن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الدمل يكون بالرجل فينفجر وهو في الصلاة ؟ قال : يمسحه ويمسح يده بالحائط أو بالأرض ، ولا يقطع الصلاة .
تهذيب الأحكام 1 : 349 / 1028 ، وسائل الشيعة 3 : 435 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 22 ، الحديث 8 .
" 2 " تقدّم في الصفحة 76 .